الجديد

السبسي الابن: "حكومة الشاهد فشلت وأصبحت عبئًا على "نداء تونس"  

تونس- التونسيون
سخر حافظ قائد السبسي، نجل الرئيس التونسي والمدير التنفيذي لحركة “نداء تونس”، مما وصفها بـ “الشائعات”، حول إعداده لخلافة والده في رئاسة الجمهورية، معتبرًا أنّ “هذا الكلام سخيف ومثير للشفقة”..
وقال حافظ قائد السبسي، في تصريح خاص لـوكالة ”إرم نيوز” اليوم السبت 18 نوفمبر 2018، “إن الذين يردّدون هذا الكلام ويروّجونه يدركون جيدًا أنهم يثيرون الارتباك لدى الرأي العام، وينشرون فزاعة هدفها إرباك الوضع السياسي، و الإساءة إلى حركة “نداء تونس”..
وأضاف أن “الديمقراطية تتنافى بشكل كامل مع التوريث، و لو فكّرت في ذلك فعلًا، لكنت قد ترشّحت في الانتخابات التشريعية الماضية، ولكنّي لم أترشّح كي أغلق الباب أمام هذه الافتراءات والأكاذيب”، وفق قوله.
وتابع أنّ الرئيس الباجي قائد السبسي، عارض الرئيسين السابقين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي تصدّيًا للانحرافات الهادفة إلى إقصاء الشعب ولمصادرة إرادته، وقد كان هذا من أهم الدروس التي تلقيتها من الباجي قائد السبسي في مجال السياسة، والذي يؤكد منذ عقود أنّ الدولة أكبر من الأفراد والأحزاب.
واعتبر حافظ قائد السبسي، أنّ من وصفها بـ “دوائر إعلامية مقربة من رئاسة الحكومة الحالية” تقف وراء “استهدافه إعلاميًا بهدف تحويل خلافه السياسي مع يوسف الشاهد إلى مشكلة شخصية”..
وأردف أنّ مثل هذا الأمر مقصود، وهدفه إخفاء الأسباب الحقيقية للخلاف، و”التي تكمن في تقييمنا لأداء حكومة الشاهد، وإدراكنا أنّ هذه الحكومة فشلت بعد أن أصبحت عبئًا على حركة نداء تونس”، بحسب تعبيره.
وأضاف: “لذلك قرّرنا التخلّي عن دعمنا لحكومة يوسف الشاهد، والتحقنا بالمعارضة، حتى لا نخون الناخبين الذين منحونا ثقتهم، وحتى نستعد من موقع المعارضة المسؤولة للانتخابات المقبلة، وستثبت الأيام القادمة صحة اختيارنا”..
تجدر الاشارة الى أن حزب “نداء تونس”، يعيش أزمة تنذر بتفككه، وقد تراجع تأثيره في المشهد السياسي وخاصة في دائرة الحكم، بعد تصدع كتلته البرلمانية، الأمر الذي جعل موازين القوى في البرلمان وفي الحياة السياسية تختل لصالح حزب حركة “النهضة” الاسلامي.
للإشارة فان طائفة كبيرة، من قيادات النداء ومن نوابه وأيضا ومن المتابعين للحياة السياسية، يحملون مسؤولية ما حصل في الحزب، لنجل الرئيس حافظ قايد السبسي، الذي يتهم بكونه تفرد لوحده بإدارة الحزب وأقصى كل خصومه، فضلا عن شيوع ما أصبح يعرف ب “التوريث الديمقراطي”، الذي يعني أن نجل الرئيس “يخطط” لخلافة والده في الحزب وعلى رأس الدولة، وهو ما ينفيه كل من الرئيس السبسي وكذلك نجله.
لكن، هذا لا يجب أن ينسينا كون قيادات الحزب ومؤسسيه عجزوا  بعد ذهاب الرئيس المؤسس لقصر قرطاج في الحفاظ على وحدة الحزب التنظيمية، و غادروه أفواجا افواجا، بعد أن عجزوا عن إدارة الخلافات والتناقضات وايضا الطموحات الشخصية، فتناسلت من رحم النداء أحزاب لكنها لم تستطع وراثته، حيث بقت “دكاكين” حاملة ل “مشاريع” أصحابها.
و برغم مظاهر “التفكك” و “التشتت” فان نداء تونس بقيادة حافظ قايد السبسي  استمر كثاني أكبر  حزب وهو ما أكدته نتائج الانتخابات البلدية الأخيرة التي تمت في ماي الفارط، حيث حل في  المركز الثاني وتحصل على نسبة 20.85 % من الأصوات المصرح بها وحصد  1600 مستشار بلدي من مجموع 7212 مستشار.
ما يعني بلغة النتائج والأرقام أن النسخة الأصلية من “نداء تونس” حتى وان  ضعفت لكنها بقت مستمرة بقيادة نجل الرئيس، حافظ قايد السبسي، الذي استطاع أن يحمي الحزب وكتلته البرلمانية من الاضمحلال النهائي، صمد السبسي الابن في “البحيرة”، و تولي “حراسة المعبد”، وما يزال.. في انتظار القادم.
 

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP