الجديد

احتجاجات "السترات الصفراء": " ضربة موجعة للرئيس الفرنسي و صورته في الداخل والخارج"

قال وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستنير قبيل ساعات من نهاية الأسبوع الرابع في مسار مظاهرات “السترات الصفراء” والتي جرت في مختلف أنحاء البلاد إن قوات الأمن تمكنت من السيطرة على الأوضاع.

ذكر وزير الداخلية الفرنسي أن احتجاجات السبت 8 ديسمبر 2018 شارك فيها 125 ألف شخص وأن 1385 تم إيقافهم.
وأفاد الوزير في حصيلة غير نهائية – شأنها في ذلك شأن عدد المشاركين في المظاهرات وعدد الموقوفين – أن المشادات التي جرت بين قوات الأمن والمتظاهرين أو الذين يستخدمونها غطاء لارتكاب أعمال عنف قد أسفرت عن إصابة 118 شخصا بجروح بينهم 17 من قوات الأمن.
و قال رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب إن الحوار قد بدأ مع ممثلي الحركة الاحتجاجية وإنه على رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون عرض إجراءات من شأنها الاستجابة لمطالب المحتجين.
وذكرت عدة مصادر أن الرئيس الفرنسي سيتوجه يوم العاشر من الشهر الجاري بخطاب إلى الفرنسيين يكشف فيه عن الخطة التي سيعتمدها لمحاولة الاستجابة لمطالب المحتجين أو على الأقل تلك التي تتعلق بتحسين الأوضاع المادية بالنسبة إلى الفئات المهمشة أو ذات المداخيل المحدودة.
ان الدروس التي يمكن استيعابها من الطريقة التي جرت من خلالها احتجاجات الأسبوع الرابع في حَراك “السترات الصفراء” كثيرة ومن أهمها الدروس الخمسة التالية:
أولا: أن قوات الأمن استطاعت إدارة المظاهرات والاحتجاجات بشكل أفضل بكثير مما حصل من قبل.
ثانيا: أن المظاهرات حصلت في مختلف أنحاء البلاد وأكدت أن جزءا كبيرا من المتظاهرين ينتمون إلى المناطق الريفية أو الواقعة على تخوم المدن والتي تشكو منذ فترة طويلة من ضعف الخدمات العامة ومن البطالة والتهميش.
ثالثا: أن أعمال العنف استمرت مع تواصل الاحتجاجات.
رابعا: أن حجم الخسائر المادية والاقتصادية الناتجة عن هذه الاحتجاجات كبير وأن الخسائر لم تُسَجّل في باريس فحسب بل في مدن ومناطق أخرى عديدة بسبب إغلاق عدد كبير من المحلات التجارية والطرق المؤدية إليها تحسبا لأعمال عنف وبسبب عمليات نهب وسطو واعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة برغم الإجراءات الأمنية المشددة.
خامسا: أن هذه الاحتجاجات أيا يكن مئالها والطريقة التي يمكن أن تُطوق من خلالها تشكل فعلا ضربة موجعة بالنسبة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ومصداقيته وصورته في الداخل والخارج.
 

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP