الجديد

سعيد يلتقي أساتذة جامعيين ويقول: “المشكل في تونس اليوم هو مشكل دستوري نتيجة دستور 2014 الذي ثبت أنه لم يعد صالحا”

تونس 9 ديسمبر (وات) –

استقبل رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، اليوم الخميس بقصر قرطاج، العميد الصادق بلعيد، والعميد محمد صالح بن عيسى، وأستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق والعلوم السياسية بسوسة، أمين محفوظ.

وذكرت رئاسة الجمهورية في بلاغ لها، أن رئيس الدولة بيّن، بالمناسبة، أن المشكل في تونس اليوم هو “مشكل دستوري، نتيجة دستور سنة 2014، الذي ثبت أنه لم يعد صالحا ولا يمكن أن يتواصل العمل به لأنه لا مشروعية له”، حسب تقديره.

وشدّد سعيد على أن “من يحترم سيادة الشعب، لا يستعين بأطراف أجنبية للاستقواء بها، بل أن المستقبل يحدده الشعب التونسي، وعلى أن بناء المستقبل لا يكون عبر الشتم والتطاول على مؤسسات الدولة والافتراء”.

وأكّد رئيس الجمهورية على أن “الطريق صارت واضحة، وهي العودة إلى الشعب بطريقة جديدة ومختلفة تماما، ولا بدّ من حلّ قانوني يستند إلى إرادة الشعب وسيادته”، وفق قوله.

وأضاف رئيس الدولة، وفق شريط فيديو لهذه المقابلة، قائلا :”لا بد من حل قانوني، ولا مجال للعودة الى الوراء”، مشددا على ضرورة “دخول مرحلة جديدة في إطار شرعية، دون المس من الحريات والحقوق”، ومؤكدا أن “السيادة هي للشعب، ولابد من الرجوع إليه بطريقة جديدة مختلفة تماما، حتى لا نضيع الوقت”.

وقال أيضا، “سنبحث عن حلول قانونية تستند إلى إرادة الشعب، وليس لإرادة من يريد ترهيب الشعب”، مؤكدا انه “سيتم البحث عن سبل للخروج من هذه الأوضاع الدستورية في إطار القانون وسيادة الشعب، والتي لها مرتبة قانونية أعلى من الدستور ذاته”، الذي قال إنه “لايمكن ان يتواصل العمل به في السنوات القادمة، لأنه لا مشروعية له”، حسب تقديره.

وذكّر الرئيس قيس سعيد، الذي أعلن عن اجراءات استثنائية في شهري جويلية وسبتمبر الماضيين، بوجود “وثائق تدين عديد الأطراف” السياسية، والتي لم يسمها، ودعا المحاكم إلى “القيام بدورها لترتيب النتائج القانونية المترتبة عن عديد التقارير ذات الصلة بالتجاوزات، ومنها تقرير محكمة المحاسبات حول انتخابات 2019.

واعتبر رئيس الدولة في كلمته خلال اللقاء مع أساتذة القانون الدستوري أنه “تم تزوير العقول قبل تزوير الانتخابات، عن طريق الذين عبثوا بالشعب لمدة 10 سنوات”، على حد قوله.

من جهة أخرى، لاحظ سعيد أن هناك مؤسسات، لم يسمها، “لعبت دورا سلبيا، وكان عليها أن تلتزم الحياد، وألا تتحول إلى بوق للدعاية لهذا الطرف أو ذاك”.

وسبق لرئيس الدولة أن التقى بلعيد ومحفوظ وبن عيسى يوم 29 نوفمبر الماضي، وتناول اللقاء قضايا ذات علاقة بالوضع الدستوري والقانوني وتقرير دائرة المحاسبات المتعلق بالانتخابات التشريعية والرئاسية لسنة 2019.

وقد أكد رئيس الدولة، يومها، ضرورة ترتيب الآثار القانونية على ما ورد في هذا التقرير من تجاوزات، “إذ من غير المقبول أن يوضع تقرير عن محكمة ويبقى دون أي أثر قانوني”.

موقع " التونسيون " .. العالم من تونس [كل المقالات]

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP