الجديد

النهضة تلتجأ لائتلاف الكرامة وتنتقد حركة الشعب و التيار الديمقراطي

تونس- التونسيون
تواجه حركة النهضة صعوبات كبيرة في تشكيل حكومة، وهو ما تأكد من خلال جولة المفاوضات المعلنة وغير المعلنة، من ذلك أن الكتل الرئيسية في البرلمان الجديد( “حركة الشعب” والتيار الديمقراطي”)، رفضت فكرة “حكومة نهضوية” ،أي حكومة تشكلها النهضة وتترأسها، التي تتمسك بها الحركة وتعتبره “حق دستوري”، وهو ما سيفرض على الاسلاميين مراجعة هذا الخيار، وبالتالي “الرضوخ” لمطالب شركائها المحتملين في الحكم، من أجل ضمان تسريع ميلاد “حكومتنا العتيدة”، التي تعد مطلب عاجل بالنظر للأوضاع التي عليها البلاد، والتي تواجه عقبات عديدة، وهي على أعتاب مناقشة ميزانية جديدة، تفترض مجهودات استثنائية لتمويلها في المقام الأول.
مقابل فشل المفاوضات مع كل من “حركة الشعب” و “التيار الديمقراطي”، تواصل النهضة محاولاتها، وفي هذا السياق أعلنت عن برنامج تعاقدي، في محاولة منها لإبراز أن البرنامج هو الأساس قبل التفكير في توزيع الحقائب، منهجية  وان تبدو مخالفة لما تم انتهاجه في كل الحكومات التي تشكلت بعد الثورة، الا أنه لم يقنع الشركاء الافتراضيين للحركة، الذين “تمترسو” وراء مواقفهم ويستبعد أن يتزحزحوا عنها، في المقابل واصلت النهضة لقاءاتها التشاورية، والتقت اليوم بجماعة “ائتلاف الكرامة”، لقاء تشير التصريحات الى أنه تم بلا “عقبات”، وهو ما كان متوقعا بالنظر الى التقارب “الايديولوجي” بين الطرفين، لكنه لا يفيد من جهة افراز حكومة لها “شرعية” سياسية وبرلمانية، بل أنه ربما يزيد في متاعب الغنوشي واخوانه، الذين يدركون قبل غيرهم أو وجود “ائتلاف الكرامة” سيزيد في عزلة الحركة في الداخل وأيضا في الخارج.
وقال  القيادي بحركة النهضة نور الدين البحيري، أن حزبه و ائتلاف الكرامة تقدما في الاتفاق بخصوص ضرورة التسريع في تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة الحركة، لأن البلاد لا تحتمل حالة الفراغ.
وأكد أن الطرفين، عبرا عن تخوفهما “من تنكر بعض القوى الثورية لوعودها الانتخابية، وبحثها عن مبررات للتنصل من واجب المشاركة في الحكومة المقبلة، و وضع شروط غير مقبولة “، في اشارة الى موقف حزبي حركة الشعب والتيار الديمقراطي.
بعد اللقاء مع “ائتلاف الكرامة”، اختارت حركة النهضة أن ترد بتشنج على رفض بقية القوي التي التقتها مشاركتها في حكومة تشكلها وتترأسها. وفي هذا السياق صرح القيادي في النهضة تورالدين البحيري لوكالة تونس افريقيا للأنباء ”وات”، بأن “الحركة متمسكة بحقها الدستوري في أن يكون رئيس الحكومة المقبلة من المنتمين لها، لا سيما بعد أن حظيت بثقة الناخبين للوصول الى الحكم.”.

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP