الجديد

لماذا فشلت موسكو في التوفيق بين السراج وحفتر؟

التونسيون- وكالات

“لماذا فشلت موسكو في التوفيق بين السراج وحفتر” تحت هذا العنوان، كتب أليكسي نيتشاييف، في “فزغلياد”، حول الأسباب الموضوعية التي حالت دون الوصول إلى اتفاق بين حفتر والسراج في موسكو، وأمل الأوروبيين الضعيف في اجتماع برلين.

وجاء في المقال: رغم كل الجهود التي بذلتها روسيا وتركيا، لم يكن ممكنا التوفيق بين الطرفين المتحاربين في ليبيا. لم يتحقق الهدف الرئيس من المحادثات بين خليفة حفتر وفايز السراج، وهو وقف إطلاق النار. وفي اليوم التالي، الثلاثاء، تم استئناف الأعمال القتالية في محيط العاصمة طرابلس.
إلا أن خبير المجلس الروسي للشؤون الخارجية، غريغوري لوكيانوف، مقتنع بأن لدى منظمي الاجتماع فهما واضحا لاستحالة حل الأزمة من خلال اجتماع واحد فقط. لذلك، فإن المهمة، بحسبه، كانت متواضعة للغاية: وقف القتال وضمان إيصال الغذاء والمساعدات الإنسانية إلى مناطق الصراع.
وحدد لوكيانوف ثلاثة أسباب تفسر تعنت حفتر: الأول، هو النجاحات التي يحققها جيشه على الأرض؛ السبب الثاني، هو مطالبة حكومة السراج بسحب قوات الجيش الوطني الليبي من طرابلس. “لكن انتصارات حفتر كان ثمنها باهظا للغاية بحيث لا يمكن التخلي عنها بهذه السهولة”؛ أما السبب الثالث، فهو محدودية  المشاركة في اجتماع في موسكو.
فبحسب لوكيانوف، كان حفتر يحتاج إلى حضور مصر على الأقل، وهي حليفته التي لا شك فيها. لذلك، كان الاجتماع غير متزن من وجهة نظره. فلم يكن ممكنا ضمان مصالح حفتر، على المدى الطويل، بموجب الاتفاق المقترح.
وخلص لوكيانوف إلى التالي: “إذا ما تحدثنا عن المستقبل، فمن المستبعد أن يتمكن المؤتمر حول ليبيا، المقرر عقده في الـ 19 من يناير في برلين، من تحقيق تغيير في مجرى النزاع. يهدف الاجتماع في المقام الأول إلى حل مشاكل الاتحاد الأوروبي في ليبيا، والتي أدت إلى التنافس بين إيطاليا وفرنسا.. المهمة الرئيسية بالنسبة لألمانيا، اليوم، هي التغلب على هذه الاختلافات. في الوقت نفسه، من المستبعد أن يصغي حفتر والسراج إلى المشاركين في اجتماع برلين بصيغته الحالية”.

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP