الجديد

الألكسو .. رسالة واهداف

بسام عوده

تتجاوز الألكسو، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، دائما الأزمات، هذه المنظمة العتيدة التي لا تحتاج الى شرح وتوضيح ، رسالتها واهدافها يصعب اختزالها ، تشع من هنا، من تونس، العاصمة التونسية ، حيث المقر الرئيسي.

عندما تقترب من المكان، يوحي اليك المشهد من خلال الرايات التي تخفق حول المبنى ، تجد نفسك مجبر على الوقوف امامها، مقر شاهق تزدان حوله ملامح عمل تشكيلي للحرف العربي ، نابض بلغة الضاد ، وبأسلوب معاصر ، و بحكم اعلامنا المثقل بالسياسة ، والاحداث السياسية في معظمها لم تترك المجال للعناية بالعلوم والثقافة ، ومع هذا فان الالكسو ماضية ببرامجها وانشطتها المختلفة، محاولة تجاوز كل المعوقات.

ما يحدث داخل المقر ، يحتم عليك التأمل .. والسؤال الملح ماذا يدور هنا . داخل الدوائر المتخصصة ، بكل بساطة ، المنظمة العربية في حلتها الجديدة تدفعك للفضول ، لتعرف اكثر ما يمكن ، عن دور ها ورسالتها .

يقع على عاتق المنظمة مسؤوليات كبيرة واهداف متعددة في كل الاتجاهات، و خلال جائحة كورونا بادرت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بتطوير منصة إلكترونية تفاعلية للتضامن المجتمعي تهدف إلى تيسير تقديم المساعدات من المانحين إلى المحتاجين.

يحمل الدكتور محمد ولد أعمر المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، تصورا وبرنامجا شاملا  لتطوير العمل والاداء بكافة الدوائر المتخصصة، وبحكم الشمولية التي تتميز بها شخصية المدير العام، فهو  يعطي اولويات النجاح والاداء من خلال تحقيق البرامج التي طرأت خلال جائحة كورونا .

ولا يؤمن بفكرة المستحيل ويفسرها بالعجز عن التفكير ، لذا نجد ان النشاطات والمبادرات التي اتخذت من اجل تواصل التعليم من خلال المنصات التي اعطت الامل لمن انقطع عن التعليم ،

بلا شك مجهود كبير بذل وورشات عمل مختلفة تعمل على تطوير الأنشطة المتعلقة بمجالات التربية والثقافة والعلوم على مستوى الوطن العربي، وهنا يعمل المدير العام بأسلوب يعتمد على الاختصار في الاجراءات من اجل الوصول للنتائج التي تحقق الاهداف المنشودة، ومع هذا لا يميل للحديث عن الذات لأنه يومن بالرسالة والهدف الجماعي للمنظمة .

على صعيد الاحتفال بمرور خمسون عاما على تأسيس المنظمة، رسم المدير العام خطة عمل شاملة من اجل الارتقاء بالمورث الثقافي الى العالمية، و منذ فترة ليست ببعيدة طرح ملف حشد التأييد لإدراج الخط العربي لتسجيله على قائمة التراث الثقافي غير المادي للبشرية   في “اليونسكو “.

وانطلقت لجنة الصياغة النهائية  المهتمة بإعداد هذا الملفّ تحت إشراف المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ويولي المدير العام اهمية كبيرة لهذا الملف الزاخر بالتراث والارث الحضاري الجدير بهذا التقدير العالمي.

في هذا الاطار عقد في  و عقد في العاصمة السعودية الرياض اجتماع شارك فيه خبراء في فن الخط العربي، تحت متابعة  الدكتورة حياة القرمازي مديرة إدارة الثقافة بالمنظمة بوصفها منسّقة هذه المبادرة المشتركة بين الدولة العربية المعنية بملفّ الترشيح الجماعي لدى اليونسكو،

وهي تحمل مفهوم ورؤيا لتعزيز هذا الموروث العريق ، ودائرة الثقافة تولي اهمية بكل ما يتعلق بهذا الفن المتجدد بنظرة مشرقة و مستقبلية تواكب تطور المفاهيم في الحقل الثقافي والمعرفي بكل جوانبه التاريخية والفنية .

وعلى صعيد آخر تعمل الالكسو على تكريس دور رموز الثقافة من شعراء ومبدعون من خلال المناسبات التي كرمت من خلالها شخصيات وعلى سبيل المثال محمود درويش وغازي القصيبي والفنانه فيروز.

كما تعمل الالكسو على توثيق الاحداث الثقافية المؤثرة للموروث الابداعي بالكلمة والصورة وتعمل بشكل جماعي لاحياء الثقافة والفنون وطرح بدائل تواكب التطور المتسارع للتقنية المعلومات والبرامج في ظل جائحة كورونا ،

فالالكسو هي بيت العرب التعليمي و الثقافي والفني تعطي بعدا كبيرا في توسيع برامج التعاون في المجالات كافة ، ونحن نقدر هذا الدور لما له من بعد يمنحنا الامل بان العمل والاستمرار بالعطاء هو الوصفة الوحيدو للخروج من دائرة الجهل.

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP