الجديد

الجزائر .. “مصالحة وطنية” ثانية في الجزائر.. هل تشمل معتقلي الحراك؟

التونسيون- وكالات

بدأت الساحة السياسية تنتعش في الجزائر عقب الإشارات التي أطلقتها السلطة بشأن المصالحة والدعوة إلى “لمّ الشمل”.

واستقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تبون، أمس الإثنين، كلا من رئيس حركة البناء، عبد القادر بن قرينة، ورئيس حزب جيل جديد، سفيان الجيلالي.

وقال بن قرينة، في أعقاب استقباله من طرف الرئيس تبون، إن هذا اللقاء جاء في إطار “مسعى الحوار لرئيس الجمهورية مع مختلف التشكيلات السياسية لتبادل وجهات النظر”.

ويربط العديد من السياسيين هذه اللقاءات بمبادرة المصالحة التي تحدثت عنها أحزاب الموالاة طلية الأسبوع الماضي في بياناتها السياسية.

ويتطلع العديد من الحقوقيين في الجزائر إلى أن تكون “المصالحة الجديدة” في الجزائر “مناسبة لطي صفحة الاعتقالات والإفراج عن المعتقلين المحسوبين على الحراك والمعارضين لتوجهات السلطة الحالية في الجزائر”.

فهل تشمل المصالحة المرتقبة معتقلي الحراك الشعبي في الجزائر؟

حوار ومسعى

يعتقد محامي العديد من المعتقلين، يوسف بن كعبة، أن معتقلي الحراك هم أول فئة معنية بسياسة المصالحة ولم الشمل التي يتم الحديث عنها هذه الأيام، مشيرا إلى أن تطبيق القانون هو “أول خطوة صحيحة في هدا الاتجاه”.

ويؤكد بن كعبة، في حديثه لـ”أصوات مغاربية”، أن “الحكومة مدعوة لوقف المتابعات والتجاوزات في حق الناشطين”، معتبرا أن السلطة “اقتنعت بأنه لا بد من إحداث توازن سياسي داخل المجتمع”.

ودعا الحقوقي الحكومة إلى “إبداء حسن نواياها بمراجعة بعض النصوص القانونية، خصوصا المادة 87 مكرر من قانون العقوبات التي تمت وفقها محاكمة بعض النشطاء بتهم الإرهاب المشاركة في أعمال إرهابية”.

وبرأي المتحدث، فإن الأوضاع الدولية والإقليمية والمطالب المتعددة بطي ملف المعتقلين “لا تسمح بأن تواجه الحكومة لوحدها هذه التحديات، بل هي مدعوة لتجاوز مرحلة اعتقالات والمتابعات بمصالحة حقيقية”.

ويقترح بن كعبة أن يشمل مبدأ المصالحة كافة الفئات التي “قد تكون ضحية تجاوزات في تطبيق القانون”، مشيرا إلى أن “مسؤولين سابقين في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة تمت محاكمتهم وفق ظروف خاصة”.

الغائب الحاضر

وبشأن ما إذا كان ملف المعتقلين من بين القضايا التي دار حولها النقاش مع الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، قال رئيس حزب جيل جديد، جيلالي سفيان، في رده على سؤال “أصوات مغاربية”، إن لقاءه مع الرئيس الجزائري “كان فرصة لتبادل الآراء، بصفتي معارض، لطرح القضايا الراهنة كما هي”، مضيفا “علم لي إن كان الحوار يندرج ضمن رؤية أوسع”.

وأشار سفيان إلى أنه تبادل الآراء مع الرئيس تبون حول القضايا التي أثارها، نافيا أن يكون له علم بعلاقة الحوار مع ملف المعتقلين.

ويعتقد المتحدث أن التغيير الذي أعقب الاستحقاقات الماضية “لم يكن أعمق” بفعل مقاطعة الكتلة الناخبة لها، ما أنتج “سباتا سياسيا”، معتبرا أن الفرصة مواتية “لإعادة بناء البنية التحتية للمجتمع السياسي في البلاد”.

 

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP