الجديد

السعودية – روسيا .. تعاون وثيق وإيران تحت المجهر

بسام عوده

تبدو الدبلوماسية السعودية اكثر حماسا في التحرك على جبهتين، أولا من اجل الانفتاح على العالم عبر تعدد المحاور والصداقات، وثانيا من خلال السعي الى تضيق الخناق على ايران من جانب اخر ، وذلك عبر إقناع الحليف التقليدي لإيران، ونعني هنا الروس.

ويأتي  التحرك السعودي الأخير بعد النجاح الذي تحقق على ارض العُلاِ ( قمة المصالحة الخليجية ) التي رحب بها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قائلا ان “روسيا ترحب بقمة العلا في السعودية وما خرجت به من اتفاقيات” .

و تهدف زيارة وزير الخارجية الفرحان إلى روسيا الى تعزيز التنسيق والتعاون في كافة المجالات ، وهنا أكد الوزير  في المؤتمر الصحفي المشترك ان إيران تقوم بنشر الخراب في المنطقة، وتسعى الى عرقلة مساعي تحقيق المصالحة في اليمن بواسطة دعم الجانب الحوثي.

واتهم الأمير فيصل بن فرحان “ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران بتعطيل السلام في اليمن ، ، ويأتي هذا الموقف السعودي بعد الاتفاق اليمني في عدن الذي تعرض لهجوم صاروخي في مطار عدن عند وصول الحكومة الجديدة اليه.

تواجه ايران ضغط من الجانب الامريكي بفرض عقوبات متزايدة ،وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أعلن، ، أن جماعة الحوثي ستدرج على قائمة المجموعات “الإرهابية.

وخلال الحديث الصحفي المشترك قال وزير الخارجية الروسي ان روسيا تدرك المخاوف السعودية ازاء ايران ، و يبدو ان روسيا ستخطو نحو الضغط على ايران من اجل اتاحة المجال للدخول في حوار ، في ظل الأوضاع السيئة التي تسود كافة المناطق في اليمن لاسيما الجانب الصحي والاجتماعي بعد الانتشار المتسارع ل كورونا .

وأضاف وزير الخارجية السعودي، خلال المؤتمر الصحفي أن الرياض تتعاون مع روسيا ضمن منظومة “أوبك+”، مؤكدا أن ذلك أسهم في استقرار أسواق النفط، وأوضح فيصل بن فرحان، أن السعودية تدفع باتجاه تحقيق الاستقرار في المنطقة.

ومن جانبه أعلن وزير الخارجية الروسي عن تعاون وتنسيق مستمر مع الجانب السعودي فيما يخص مكافحة وباء فيروس كورونا المستجد.

ويرى المراقبون ان الدبلوماسية السعودية تولي أهمية الى طرح تطلعات المملكة في مجال التعاون الدولي لإرساء الأمن والاستقرار في المنطقة، معتبرين ان ايران  بذلت وأنفقت المليارات من اجل نشر الخراب وزعزعة الامن في منطقة الشرق الأوسط ودوّل الجوار  في المحيط الخليجي، في الوقت الذي تعمل فيه المملكة السعودية من اجل الانفتاح على العالم في مجال الاستثمارات المتعددة والتنمية التي تطرحها من خلال رؤيه المملكة 2030.

 

 

 

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP