الجديد

الشارع للاحتجاج ام للمساندة ؟

منذر بالضيافي

لا يكون عادة النزول للشارع والتظاهر للاستعراض و للتأييد، وهذا ” تقليد” غير مالوف في الديموقراطيات، ومرتبط بالمناشدة والدعاية، وهي من ممارسات الانظمة السلطوية ( ونحن اليوم لسنا في هذه الحالة).

لذلك فان خيار الشارع، يكون للضغط و الاحتجاج، وهذا هو دور الشارع كما الفناه دوما، في الحركات الاحتجاجية عبر العالم.

كما يكون لتحسين شروط التفاوض، وهو هنا في علاقة بالضغط الذي تمارسه عادة قوى الحراك الرافض والمعارض والاحتجاجي وليس ” حشود المساندة”

اما مقياس الشعبية والجماهيرية، فيبقى اولا واخيرا عبر الصندوق الانتخابي، من خلال استحقاقات انتخابية ، تخضع للشفافية وتوفر شروط المنافسة النزيهة، وتحت مراقبة الاعلام والمجتمع المدني وحتى الرقابة الخارجية.

مما تقدم لا ارى جدوى كبيرة لنزول انصار الرئيس قيس سعيد للشارع، سواء عبر مجموعات صغيرة تستفز ” خرجات المعارضة” ، من خلال رفع شعارات تخون المختلفين، او اعمال مدانة ومستفزة، مثل ما اقدم عليه بعض ” الانصار” من حرق للدستور او من خلال ” حشود” تسبقها دعوات ولوجستيك كبير .

قبل وبعد 25 جويلية والى يوم الناس هذا ، ما زال الرئيس سعيد يحظى بدعم وشعبية جماهيرية.

بالمناسبة هي شعبية في طور التآكل والتراجع ، بسبب غياب المنجز والرؤية والبرنامج ، ولا يمكن تدارك هذا التراجع في الشعبية – ولو كان بسيطا – الا بالمرور الى وضع سياسات وبرامج تحسن من احوال الناس ومن الاقتصاد المنهار ومن تردي الخدمات، فضلا عن احترام الحريات والاختلاف والتعددية السياسية والثقافية…

حينها سيكون ” الريس” على طريق التحول الى ” زعيم وطني” في انتظار تحقق الطموح ” الاممي” ، مثلما يروج لذلك بعض مريديه.

 

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP