الجديد

المشيشي في “خطاب باهت” يتفهم الاحتجاجات ويدين الانزلاق للتخريب و الفوضى، لكن هل اقنع ؟

تونس- التونسيون

في كلمة متلفزة مسجلة، “انشائية وبلا روح” عبر رئيس الحكومة هشام المشيشي، عن تفهمه لدوافع و اسباب الاحتجاجات ، وندد باعمال التخريب والعنف، واشاد بحرفية الامن في مواجهة التحركات.
اتصاليا المشيشي قرا نصا مكتوبا ، بما جعله اقل حيوية في التفاعل مع “الوضع السخن”، وهو ما سيوءثر سلبا على تقبله.
لكن المضمون مع ذلك حاول خلاله تجنب استعمال مفردات من شانها ان تزيد في توتير المناخ، دون ان يغفل عن ادانة الانزلاق نحو التخريب والنهب ، بلا شيطنة او اعطاء اولوية للحل الامني وان كان قد ابقى على التلويح به.
وهنا ركز المشيشي على ان الازمة التي تمر بها تونس عميقة و تفرض الحوار بين كافة المكونات السياسية والاجتماعية .
المشيشي مطالب بتجاوز الضعف الاتصالي الهيكلي الذي يعاني منه هو وحكومته، لمواجهة تحديات جسيمة تفرض حضورا اتصاليا وخطابا سياسيا ذكيا، وان يقطع مع صورة “الموظف” لصالح ” القائد ” ( رءيس حكومة)، اليوم بدا اقرب لوزير داخلية منه لرئيس حكومة.

في ما يلي كلمة المشيشي:

** رئيس الحكومة لشباب تونس: “أنتم مستقبل هذا الوطن وقوة اقتراح حلول.. والدولة ستكون مرافقا لكم في تحقيق طموحاتكم وأحلامكم”
 توجه رئيس الحكومة هشام مشيشي مساء اليوم الثلاثاء 19 جانفي 2021 بكلمة على الشعب التونسي على خلفيّة ما تشهده العديد من المناطق من احتجاجات منذ أيام.
وعبّر رئيس الحكومة عن تفهمه لهذه الاحتجاجات وخلفياتها ومطالبها الاجتماعية والاقتصادية، مضيفا انه يفصل جيدا بينها وبين ما رافقها من أعمال عنف وسرقة تصدت لها قواتنا الأمنية بكلّ حرفية.
وشدد رئيس الحكومة على أن حقّ الاحتجاج والتّعبير مكفول بنصّ الدستور وأن من دوره حمايته وأيضا الحفاظ على سلميته خصوصا وأنه مكسب أتت به ثورة الحرية والكرامة وعقود من النضال وتضحيات الشباب الثائر في 2011، وأضاف أن من وسائل حماية هذا الحق أيضا تحصينه مما يتزامن معه من خرق لحظر الجولان وشغب ونهب وتكسير واعتداء على الممتلكات.
وأعرب هشام مشيشي عن تفهمه للمطالب الاجتماعية والاقتصادية معتبرا أن دوره الأساسي – كرئيس حكومة – الاصغاء اليها وتحويلها إلى دافع نحو الفعل والإنجاز مردفا أن الهاجس التنموي خط ناظم لعمل هذه الحكومة وكل ما قامت به في المدة القصيرة الفارطة وما تنوي القيام به خلال الفترة القادمة هو سعي دائم نحو التنمية الشاملة والعادلة.
وأشار إلى أن الحكومة وإذ تتفهّم الغضب وحتى الإحباط الذي يشعر به الشباب المحتجّ في مختلف الجهات وكما تتعامل بحرفيّة وعقيدة جمهورية مع الاحتجاجات السلمية فإنها تطبّق القانون على مرتكبي عمليات النهب والسلب والاعتداء على المغازات وعلى المحلات.
وتوجه رئيس الحكومة إلى شباب تونس مؤكدا أن للحكومة ما يكفي من الواقعية للإقرار بضرورة التعامل معهم كقوة اقتراح للحلول، لها من الذكاء والقدرة على استنباط طرق ووسائل عمل مبتكرة ما يفوق قدرة الأجيال التي سبقتهم، مضيفا أنه سيعمل رفقة فريقه على أن لا تكون الدولة بإدارتها وقوانينها قوة جذب إلى الوراء، ولكن مرافقا للشباب في تحقيق طموحاتهم وأحلامهم في وطن يطيب فيه العيش.
وأردف رئيس الحكومة بالقول “أنتم مستقبل هذا الوطن واحترامنا لحرياتكم ولتنوعكم من احترامنا لهذا الوطن وواجبنا تجاه استحقاقاتكم من تشغيل وتوفير فضاءات ابداع وابتكار وضمان أفضل الظروف للتعلم والتكوين ودفعكم إلى أعلى المسؤوليات في الدولة من أولوياتنا المطلقة بعيدا عن الشعارات والمزايدات التي مللتم منها ومللناها مثلكم”.
ودعا هشام مشيشي شباب تونس إلى أن لا يسمحوا بأن تتسلّل إلى إحتجاجاتهم مجموعات المخرّبين والفوضويين لكي يحوّلونها من احتجاجات سلمية مدنية الى حملات تكسير وتهشيم وخلع ونهب.
وأهاب رئيس الحكومة بالجميع، مواطنات ومواطنين، أحزابا وجمعيات، منظّمات وطنية ووسائل إعلام، بعدم الانسياق وراء حملات التجييش والتحريض، وعدم اللجوء الى العنف والفوضى، وعدم بثّ الاشاعات وإرباك مؤسسات الدولة، مضيفا أن الأزمة حقيقيّة، والغضب مشروع، والاحتجاج شرعيّ، ولكن الفوضى مرفوضة وستتم مواجهتها بقوة القانون وبوحدة الدولة.

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP