الجديد

المعهد العربي للديمقراطية يهتم بتعثّر استكمال مسار اللامركزية

تونس- التونسيون

عبر المعهد العربي للديمقراطية الذي يديره الدكتور خالد شوكات في بيان له أنه يتابع “باهتمام بالغ منذ نيل حكومة السيد هشام المشيشي ثقة مجلس نوّاب الشعب قبل أسابيع، الأداء الحكومي المتعلّق باستكمال مسار اللامركزية، باعتباره أحد أهم المؤشرات على استكمال مسار الانتقال الديمقراطي وتحقيق أهداف الثورة، ويهمّه بهذا الصدد مصارحة الرأي العام بما يلي:

– أوّلاً:

خلو البيان الحكومي المعروض على مجلس نوّاب الشعب عند نيل الحكومة الثقة، خلافا لوثيقة الحكم التي صاغتها الحكومة السابقة، من اي التزام جدّي تجاه مسار اللامركزية والحكم المحلي، على الرغم من الطابع الدستوري لهذا المسار الذي يجعله لأي حكومة التزام ضرورة لا مجرّد خيار.

– ثانيا:

اعادة دمج وزارتي الشؤون المحلّية والبيئة بعد فصلهما في الحكومة السابقة، مع ما يعنيه ذلك من هدر للطاقة والجهد وتضييع للوقت وإنقاص من مصداقية المسار، ولربما تمييع له وتيئيس من إمكانية تنفيذ ما تبقى منه.

– ثالثا:

خلوَّ التصريحات الحكومية من اي حديث عن الانتخابات الجهوية التي يفترض تنظيمها في 2020، أو عن تركيز الجماعات المحلّية غير المنجزة كالجهات والاقاليم، وهو ما يثير الحيرة والريبة، خصوصا في ظل وجود مراكز قوى جذب للوراء في الدولة والمجتمع لم تخف رغبتها في التراجع عن المسار باعتباره – كما تزعم- يشكل خطرا على وحدة الدولة وتهديدا لها.

– رابعا:

توقّف الاستشارة الوطنية حول مسار اللامركزية، وهو ما يتنافى مع مبدأ استمرارية الدولة، ويتسبب عمليا في ارباك المسار وضرب مصداقيته، كما يخالف المُستوجَب البرلماني.

– خامسا:

تراجع دور البلديات في مجابهة الموجة الثانية من كورونا، من خلال تركيز الحكومة جهودها على تنسيق العمل مع ممثلي السلطة اللامحورية (الولاة والمعتمدين)، وهو ما يمثل احد العوامل المفسرة لضعف الأداء الحكومي وارتباكه في مواجهة هذه الجائحة.

وأخيراً، فإن مسار اللامركزية هو التزام دستوري وهدف من أهداف الثروة، فضلا عن كونه احد شروط تركيز منوال تنموي جديد، اذ لا يمكن الحديث عن نظام ديمقراطي وتنمية مستدامة دون حكم محلي حقيقي يقرب السلطة من المواطنين ويساهم في خلق آفاق واعدة للتنمية المحلّية والجهوية، ويراهن المعهد في هذا السياق، على وعي نوّاب الشعب والمستشارين البلديين ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الاعلام لحماية المسار والضغط من اجل استنئنافه بوتيرة سريعة تتناسب مع طموحات المواطنين في حياة حرة وكريمة وتشاركية ومواطنة متساوية وفعَّالة.

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP