الجديد

النائب دربال لوزير التجارة: أصبحنا نستورد حفاظات القطط والكلاب بالعملة الصعبة وهذا توريد إجرامي لا بدّ من ردعه

انتقد فيصل دربال النائب عن حركة النهضة ومقرر لجنة المالية اليوم الاربعاء 9 جوان 2021 توريد بعض المغازات والمساحات الكبرى منتوجات بالعملة الصعبة رغم انتاج تونس كميات كبيرة منها سنويا على غرار البرتقال واصفا ذلك بـ”التوريد الاجرامي” داعيا الى اتخاذ اجراءات رادعة تجاه هذا النوع من التوريد.

وكشف دربال ان بعض المغازات والمساحات الكبرى أصبحت تستورد حفاظات القطط والكلاب والتربة المعطرة .

وقال خلال جلسة عامة للحوار مع وزير التجارة:” نعلم كلنا ان هناك توريدا شرعيا وهناك توريدا عشوائيا وهناك ايضا توريدا آخر الا وهو التوريد الاجرامي ..سيدي الوزير يمكنك القيام بجولة داخل بعض المغازات الكبرى او بعض المساحات الجديدة والاطلاع على بعض المنتوجات الموردة ….حقيقة شيء يندى له الجبين ..أصبحنا نستورد بالعملة الصعبة حفاظات القطط والكلاب والتربة المعطرة الخاصة بهذه الحيوانات ..اصبحنا نستورد عصير البرتقال من السعودية في بلاد تنتج سنويا 500 الف طن من القوارص”.

واضاف “قمت بجولة في هذه المغازات واصابني الاحباط والحزن ..بالنسبة لي هذا ليس توريدا عشوائيا وانما اجراميا بالاضافة الى منتوجات اخرى كالشلاطة التي اصبحنا نستوردها من المغرب وبلدان عربية أخرى ومن دول الخليج” .

وتساءل دربال “لماذا كل هذا؟ متابعا “يمكن ان نفهم توريد الدواء او المواد الاولية اما ان نستورد عصير البرتقال ومنتوجات ننتجها بالاطنان فهذا غير مقبول…. لا بد من اجراءات رادعة تجاه هذا النواع من التوريد …هذا غير مقبول ولا يمكننا المواصلة على هذا النحو .. بلد يعاني من نقص في الادوية يستورد هذه المنتوجات ؟… يجب اتخاذ اجراءات صارمة في أقرب وقت لمنع مثل هذا النوع من التوريد”.

وبخصوص اتفاقية “اليكا ” قال دربال “في اعتقادي لا يمكن مواصلة العمل بهذه الاتفاقية باعتبار ان موازين القوى غير متكافئة ولن يكون للاتفاقية اي أثر ايجابي على تونس خاصة في ما يتعلق بالفلاحة وبالخدمات ..هناك عديد الدول اعتمدت ما يسمى بنموذج هيكلي للتعامل مع الاتحاد الاوروبي وهذا ما يجب العمل به في تونس والعمل به الند للند وهنا وجب التأكيد على شيء مهم جدا وهو انه اذا اقترح الاتحاد الاوروبي متابعة فنية على تونس على غرار بعث الوكالة الفنية للتصرف في الدين يمكن لتونس المساهمة فيها وفي عديد البرامج الاخرى باعتبار توفر تونس على كفاءات للقيام بهذه الاعمال بمفردها بل بالعكس لتونس القدرة على اعانة الاتحاد الاوروبي ..اذا اراد الاتحاد الاوروبي مساعدة تونس فليضاعف حجم صادرات الزيت التونسي عوض الحديث عن مرافقة فنية او عن مساعدة في اعداد عقد أهداف …يمكننا القيام بذلك أفضل من الاتحاد الاوروبي …اذا اراد الاتحاد مساعدة تونس فليضاعف عدد السياح القادمين الى تونس وليقلص من الاجراءات المجحفة في حق المؤسسات المصدّرة”.

وفي ما بتعلق بالوضعية الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد قال دربال “على مستوى المالية العمومية نحن في مأزق كبير وكبير جدا باعتبار ان لنا استحقاقات وديون وأقساط قروض يجب تسديدها واولها يوم 21 جويلية وهناك قسط آخر في شهر اوت المقبل بقيمة 500 مليون دولار والى حد الان لم تتم تعبئة الموارد الضرورية والاساسية لتسديد هذه الاقساط ..ما يجب القيام به في مثل هذه الوضعيات وعلى غرار ما هو معمول به في المؤسسات والمؤسسات البنكية والمؤسسات الاستشفائية والصحية والاقتصادية بصفة عامة هو تحضير في اقرب وقت ممكن مخطط لاستمرارية الاعمال”.

واضاف “الحكومة مطالبة اليوم بالكشف عن مخططها لاستمرار الاعمال والتأكيد على انه ليس ميزانية تعديلية او نتائج تنفيذ المبزانية وانما هو مخطط لضبط الاليات والحلول الواجب اتخاذها في صورة حدوث المخاطر والعجر عن تسديد القروض …لا بد للحكومة من اعداد هذا المخطط في اقرب وقت ….نقطة أخرى تتعلق ببرنامج الحكومة الذي قدمته لصندوق النقد الدولي ..برنامج يمكن ادخال بعض التغييرات عليه ولكن اين هو برنامج الانعاش الاقتصادي ؟ الحكومة تعمل منذ 10 أشهر وليس لها برنامج اقتصادي واضح يمكنها من انعاش الاقتصاد ؟ ..ليس لبرنامج الانعاش الاقتصادي علاقة بالبرنامج المقدم لصندوق النقد الدولي “.

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP