الجديد

بين السعودية وتركيا .. اعلان “التهدئة” .. أي تداعيات على الأزمة مع قطر؟

منذر بالضيافي

في السياسة، ليس هناك عداوات دائمة ولا صداقات دائمة، بل هي تخضع الى المصالح وموازين القوى، لذلك فان أكثر التعريفات تداولا ل “السياسية”، تلك التي تقول بأنها ” فن الممكن” بامتياز.

من هنا فان “حلحلة” الأزمات والصراعات، بين الدول تبقى ممكنة وواردة، وفي هذا الاطار تتناقل وكالات الانباء العالمية تصريحات “دافئة ” بين السعودية من جهة وتركيا وقطر من جهة ثانية.

فهل نشهد قريبا، وبعد مرور ثلاث سنوات ونصف، من اندلاع الأزمة بين دولة قطر المتحالفة مع تركيا والتي لها علاقات “ود” وحسن جوار مع ايران مع محيطها الخليجي، ممثل خاصة في المملكة العربية السعودية والامارت العربية المتحدة؟ وهل هناك مؤشرات لبوادر انفراج تكون مقدمة لحفل “قبل بالخيشوم” بين قادة دول الخليج،  وبالتالي تطوى صفحة الخلاف الخليجي، الذي انطلق في 5 جوان 2017 ؟

ما يجعلنا نثير مثل هذا السؤال، هو التصريحات المتداولة والتي قد تكون مقدمة لانفراج في الأزمة الخليجية، في هذا السياق قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، إن بلاده تستمر في البحث عن سبيل لإنهاء الخلاف مع قطر، مضيفا أن الرياض لديها علاقات طيبة وودية مع تركيا.

وأوضح الوزير السعودي في حديث له مع وكالة “رويترز” أن حل الخلاف مع قطر “مرهون بعلاج مخاوف أمنية مشروعة”، وتجنب الوزير اثارة أسباب أخرى مثل “الارهاب” في علاقة بالوجود الاخواني في دولة قطر، برغم أن كبار علماء المملكة صنفوا منذ أيام “الجماعة” كتنظيم ارهابي، كما تم السكوت أيضا عن “الازعاج” الذي يرى الخليجيين أن قناة “الجزيرة” القطرية مصدرا له، وهو ما جعلهم يطالبون بإسكات القناة كأحد شروط انهاء الأزمة وعودة قطر للبيت الخليجي.

كما أضاف الوزير السعودي بأن المملكة لديها علاقات “طيبة ورائعة” مع تركيا ولا توجد بيانات تشير إلى وجود مقاطعة غير رسمية للمنتجات التركية. تلاه اتصال

الملك سلمان بن عبد العزيز بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتنسيق الجهود المبذولة ضمن أعمال قمة العشرين، كما بحثا العلاقات الثنائية بين البلدين. واتفقا حسب وكالة “الأناضول” التركية، على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة لتطوير العلاقات وإزالة المشاكل العالقة. وكان اردوغان قد خاطب العاهل السعودي: “اخي الملك سلمان”، وتعد تركيا أكبر داعم لقطر في أزمتها مع جيرانها الخليجيين، وتربطها بالدوحة “علاقة استراتيجية” ضلعها الثالث هو جماعة “الاخوان المسلمين.

لكن مع ذلك فان التفاؤل لا يجب أن يذهب بنا بعيدا بالنظر الى تعقد الأزمة بتعقد وتداخل الخلافات بين كل من المملكة العربية السعودية وتركيا، والتي مدارها في المقام الأول الصراع حول زعامة “العالم الاسلامي السني”.

اذ يعد أردوغان منافس جدي في هذا السياق، خصوصا في ظل تحالفه الوثيق والاستراتيجي مع جماعة “الاخوان المسلمين”، التي هي محل ملاحقة أمنية و “شيطنة” مجتمعية واعلامية.

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP