الجديد

تونس خارج حسابات الاستثمارات الدولية !

وفق معطيات محينة صدرت عن وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي تراجع الاستثمارات الدوليّة المتدفقة على تونس طيلة سنة 2020 بنسبة 28.8 بالمائة. وقدّرت قيمة هذه الاستثمارات بحوالي 1885.9 مليون دينار (م د) أي ما يعادل فقط 588 مليون أورو أو 671 مليون دولار وهو ما لا يكفي لإحداث وحدة صناعية متوسطة او صغرى للتصنيع الغذائي…

ولم تمكن المشاريع المنجزة او بالأحرى تلك التي عقدت النية لإنجازها في غياب تقديم أي جرد لها من قبل وكالة الاستثمار من إحداث سوى 9630 موطن شغل مباشر. وتوزّعت الاستثمارات الدوليّة بين 51.5 م د استثمارات الحافظة المالية (الاستثمار الأجنبي في البورصة)، وهو رقم يؤكد تقهقر هذه الاستثمارات بنسبة 69.5 بالمائة والاستثمار الدولي المباشر الذي سجّل تراجعا بنسبة 26 بالمائة خلال سنة 2020.

وتبرز حصيلة تدفق الاستثمارات الدوليّة المباشرة على تونس، خلال كامل السنة المنقضية، تراجعا لافتا في كافة القطاعات، سيما، الطاقة والصناعات المعمليّة والخدمات والفلاحة بنسب تراوحت بين 3 و31 بالمائة. وأظهرت المعطيات المتوفرة التقلص الهام في الاستثمارات المتعلّقة بالطاقة، اذ شهدت نموا سلبيا ناهز 31.8 المائة، ولم يتجاوز حجمها 620.5 م د مع نهاية العام الماضي.

وبحسب تقرير لموقع “الشارع المغاربي” فان مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) كان قد أصدر بداية الشهر الجاري في جنيف التقرير السنوي حول تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى مختلف مناطق العالم والتي قدرها بنحو 859 مليون دولار في 2020 مبرزا انحسار حصة البلدان المتقدمة، في حدود 229 مليار دولار، لافتًا إلى أن مصر ظلت في مقدمة الدول المتلقية للاستثمار الأجنبي المباشر في إفريقيا، مع الإشارة إلى أنه رغم الانخفاض الكبير في التدفقات الوافدة (-39%) إلى ما يقدر بنحو 5.5 مليارات دولار فإن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الوافدة على شمال إفريقيا وبشكل عام انخفضت بنسبة 32% لتصل إلى 9.4 مليارات دولار أمريكي بعد ان كانت 14 مليار دولار أمريكي في 2019.

ولم يتطرق تصنيف التقرير في سابقة من نوعها لتونس سواء على الصعيد الدولي أوالافريقي أو الإقليمي مما يدل على أن البلاد لم تعد وجهة استثمارية دولية وهو ما تؤكده أرقام وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي الصادرة اليوم الجمعة.

واشر التقرير الى أن التدفقات على المغرب فقط كانت قوية وظلت دون تغيير تقريبًا عند 1.6 مليار دولار أمريكي، والى ان ملف الاستثمار الأجنبي المباشر بالمملكة متنوع نسبيًا مع الوجود الراسخ للعديد من الشركات متعددة الجنسيات الرئيسية في الصناعات التحويلية بما في ذلك السيارات والفضاء والمنسوجات. ولفت التقرير إلى أنه تم قياس التراجع في الاقتصادات النامية نسبيًا بنسبة -12% اي بما يقدر بنحو 616 مليار دولار، والى ان حصة الاقتصادات النامية في الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي بلغت حوالي 72% وهي أعلى حصة مسجلة، في حين تصدرت الصين ترتيب أكبر المتلقين للاستثمار الأجنبي المباشر.

وأكد التقرير أن أنواع الاستثمار تعتبر حاسمة بالنسبة للقدرة الإنتاجية وتطوير البنية التحتية وبالتالي لآفاق الانتعاش المستدام، مبرزا أنه في ظل المخاطر الناتجة عن الموجة الأخيرة من وباء كورونا ستستمر وتيرة نشر برامج التلقيح وحزم الدعم الاقتصادي وحالات الاقتصاد الكلي الهشة في الأسواق الناشئة الرئيسية وعدم اليقين بشأن بيئة السياسات العالمية للاستثمار في التأثير على الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2021.

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP