الجديد

حراك 25 جويلية يطالب بالمحاسبة

تونس- التونسيون

تجمّع منذ صباح اليوم الأحد 8 ماي 2022 أمام المسرح البلدي بالعاصمة مواطنون من أنصار حراك 25 جويلية، قادمين من مختلف جهات الجمهورية رافعين شعارات مطالبة رئيس الجمهورية بمحاسبة الفاسدين قبل الانتخابات ومنادين بتطهير القضاء ومعبرين عن غبضهم من منظومة الحكم السابقة.

طالب المئات من أنصار الرئيس التونسي قيس سعيد، الأحد، بتحقيق أهداف “مسار 25 يوليو”، و”محاسبة الفاسدين”.

وذكر مراسل الأناضول، أن المئات شاركوا في وقفة بشارع “الحبيب بورقيبة” وسط العاصمة تونس، بدعوة من “حراك 25 يوليو” (داعم للرئيس سعيد).

وتأسس “حراك 25 يوليو” أولا تحت مسمى “حركة شباب تونس الوطني” في أبريل/كانون الثاني 2019، قبل أن يغير اسمه، دعما لإجراءات سعيد في 25 يوليو/ تموز الماضي.

ورفع المشاركون بالوقفة، لافتات مكتوب عليها: “لا رجوع إلى الوراء، محاسبة محاسبة لا صلح ولا مفاوضة”، “لا حوار ولا استفتاء ولا انتخاب قبل المحاسبة”.

وحملوا أيضا لافتات كُتب عليها “الدولة التونسية هي من تنظم القضاء وليس بناء على توازنات سياسية”، وغيرها من الشعارات.

ومنذ 25 يوليو الماضي، تعاني تونس أزمة سياسية حادة إثر إجراءات استثنائية بدأ سعيد فرضها، ومنها حل البرلمان وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وحل المجلس الأعلى للقضاء.

وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات “انقلابا على الدستور”، بينما ترى فيها قوى أخرى “تصحيحا لمسار ثورة 2011″، التي أطاحت بحكم الرئيس زين العابدين بن علي (1987 ـ 2011).

ويقول سعيد إن إجراءاته هي “تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم”، مشددا على عدم المساس بالحريات والحقوق.

و بحسب وكالة الأنباء الرسمية / وات/ فقد تظاهر الاحد بالعاصمة حوالي الفي شخص ، دعما للإجراءات الاستثنائية التي اعلن عنها رئيس الجمهورية قيس سعيد  يوم 25 جويلية  2021 ، و للمطالبة بمحاسبة المتورطين في الاغتيالات السياسية وفي قضايا الفساد خلال العشرية المنقضية.

وردد المشاركون هتافات مؤيدة في شارع الحبيب بورقيبة لقررات  سعيد  من بينها  “تونس تونس حرة حرة والسفاح على برة” ” اوفياء اوفياء لدماء الشهداء” و”بالروح بالدم نفديك ياعلم” و”المحاسبة المحاسبة  ” “ياغنوشي ياسفاح ياقتال الارواح”.

ولوح المتظاهرون بالاعلام التونسية  ورفعوا لافتات تطالب بمحاسبة الذين أجرموا في حق تونس خلال العشرية الاخيرة  .

وانتشرت قوات الامن في شارع الحبيب بورقيبة وفي الانهج المتفرعة عنه  على غرار نهج اليونان وشارع قرطاج، مع تفتيش لحقائب المارة  دون وجود اي مناوشات مع المواطنين الذين عبروا عن تفهمهم للاجراءات التي تعمل على حماية سلامتهم وفق ماافادوا به لموفدة “وات”

وطالب  الكاتب العام لحراك 25 جويلية   كمال الهرابي بمحاسبة  المتورطين في قضايا  اغتيال البراهمي وشكري بلعيد ولطفي نقض وشهداء المؤسسات الامنية خلال العشرية الاخيرة،  والتسريع في فتح الملفات الخاصة بهم  خاصة وان القضاء، وفق تعبيره ،في طور التعافي وليس بالضرورة التباطؤ في الحسم في هذه المسائل  التي تشغل بال كل التونسيين.

وقال الهرابي  “ان الرئيس الذي انتخبه تقريبا 3 مليون تونسي  لا يمكن ان نصفه بالانقلابي عكس ما تروج له بعض الاطراف على غرار   المجموعة التي سمت نفسها ” بحراك مواطنون ضد الانقلاب ” والاطراف التي تدعو  الى ارساء حكومة في المهجر ومجلس نواب مواز”،  ووصف ذلك  بالخيانة باعتبار انهم يعملون على ان تكون تونس على غرار بعض الدول التي لم يستقر فيها الامن وتضرر فيها المواطن بدرجة اولى.

واشار كمال الهرابي  الى وجود تعتيم  وتضليل اعلامي لبعض وسائل الاعلام  موجه ضد الرئيس التونسي قيس السعيد.

وافاد  النقابي بالاتحاد العام التونسي للشغل وعضو المكتب التنفيذي السابق محمد علي البوغديري  بان المنظمة الشغيلة تبارك  حراك 25 جويلية  وتاكدت من سلامة توجهه الدستوري، مضيفا ان كل فئات المجتمع تقريبا  وراء هذا الحراك وغالبية الحضور هم من المواطنين  وهو ما سيكون،  وفق تعبيره، دفعا  من اجل انهاء انجاز مهام 25 جويلية نحو الجمهورية الديمقراطية  الاجتماعيبة التي ننشدها.

وقال  البوغديري “ان عديد القوى التي تشد الى الخلف  ويمكن ان تعيق بعض الشيء التقدم المامول لن تستطيع توقيف هذا المسار الذي سيبلغ اهدافه بسلام ويرسي تونس على شاطئ الامان” .

واضاف  ان الاستشارة الوطنية كانت ناجحة  باعتبار  ان 500 الف شخص شاركوا في هذه الاستشارة ، وهو، وفق تقديره، ليس بالعدد الهين كما يروج اليه البعض  خاصة ان مئات الالاف من المواطنين حاولوا الدخول الى المنظومة والمشاركة في الاستشارة الا ان عدة صعوبات اعترضتهم.

واعتبر   ان الاستشارة  يمكن الاعتماد عليها كما أنها عنصر من العناصر التي يمكن الاستئناس  بها من اجل رسم طريق مستقبل تونس  وفق تعبيره

واكد الناطق الرسمي باسم التيار الشعبي محسن النابتي من جهته ان  محاسبة المتورطين في الاغتيالات السياسية وقضايا الفساد  يعد الممر الاجباري من اجل  ارساء دولة القانون و المؤسسات ، باعتبار ان سياسة الافلات من العقاب هي التي تسببت في كل المآسي التي وقعت خلال السنوات العشر الماضية واضرت بكل مواطن تونسي .

وقال “انه في حال لم يتم استرجاع حقوق التونسيين في محاسبة من اجرم في حقهم طيلة العشرة سنوات المنقضية فان المآسي  يمكن ان تتكرر حتى ولو قمنا بالاصلاحات السياسية “، مضيفا “ان سياسة الافلات من العقاب هي التي شجعت الاطراف التي حكمت العشرية الاخيرة  من أن يحولوا الوضع من  معركة محاسبة مجرمين، وفق توصيفه، الى معركة حريات وهو ما اعتبره تزييفا للحقائق”

تجدر الإشارة إلى أن رئيس الجمهورية قيس سعيّد اتخذ منذ 25 جويلية 2021 جملة من القرارات التي وصفها بالاستثنائية وخلفت جدلا بين مؤيد ومعارض. وتتمثل خاصة في حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة،وإجراء استفتاء لتعديل الدستور الصادر سنة 2014.

 

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP