الجديد

حوار تونس: ليبيا تستعد لتوديع القتال .. واستقبال “الصراع السياسي”

سلّط تحليل لموقع “إنسايد أرابيا” الأمريكي، الضوء على العملية السياسية الليبية الجارية في تونس والتي تقودها الأمم المتحدة، وما حققته من بعض الإنجازات البارزة من وقف دائم لإطلاق النار إلى إعادة فتح الطرق البرية والجوية بين طرابلس في الغرب وبنغازي في الشرق.

ويلفت التحليل إلى أن العملية السياسية الحالية لم تأت من منطلق الرغبة في حل سياسي دائم، لكن نتيجة مؤيديهم الدوليين الذين أوضحوا أنهم لن يدعموا بعد الآن حلا عسكريا في الظروف الحالية حيث تتفاقم تعقيدات العملية السياسية بسبب تعدد الدول المعنية، مما يكشف عن المدى الذي تحركه المحادثات من خلال لعبة القوة الدولية.

ووفق التحليل، فإن الاندفاع الدبلوماسي الأمريكي المفاجئ ليس متجذرا في رغبة مفاجئة بتحقيق حل سياسي لكنه انعكاس للقلق العميق بين المسؤولين الأمريكيين بشأن مدى استفادة روسيا من الفوضى للتوسع أكثر على طول البحر الأبيض المتوسط.

ويرى التحليل أن واشنطن تعتبر العملية السياسية الحالية التي تقودها الأمم المتحدة وسيلة قابلة للتطبيق لاقتلاع الوجود الروسي، بينما تعتبر موسكو أن سعيها السياسي هو أكثر الوسائل فعالية لتعزيز مكاسبها.

وذكر أن كلتا القوتين تنشران قدراتهما الدبلوماسية لإجبار الأطراف الليبية على السير في مسار يمكن أن يضمن هذه الأهداف، ويمثل هذا الموقف. وبالنظر إلى سعي الولايات المتحدة الدؤوب لاحتواء روسيا فإن تسهيل السياسة الأمريكية سيأتي على الأرجح على حساب الحلفاء الأمريكيين مع تعويض ضئيل في المقابل. الاحتمال الثاني هو أن حلفاء الولايات المتحدة لم يعودوا ينظرون إلى واشنطن على أنها القوة التي كانت عليها من قبل، وهم يضمنون وسيلة لتأمين مصالحهم في حالة فشل الولايات المتحدة في تأمين أهدافها.

وخلص التحليل إلى أن عمل الأمم المتحدة قد يؤدي إلى إنهاء دائم للصراع ومع ذلك فمن المرجح أن يستمر عدم الاستقرار السياسي لفترة أطول بكثير ما لم تتم معالجة هذه القضايا الأساسية وهي قضايا التدخل الخارجي والصراع الروسي الأمريكي.

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP