الجديد

خميس الجهيناوي يحاضر في موسم أصيلة بالمغرب حول مستقبل الديمقراطية  في زمن جائحة الكورونا وما بعدها  

التونسيون- مواقع

حذر خميس الجهيناوي، وزير خارجية تونس الأسبق و رئيس المجلس التونسي للعلاقات الدولية ، من كون وقع جائحة كورونا على الممارسة الديمقراطية سيكون وخيما، كاشفا أن 43 من حكومات الدول الديمقراطية اتخذت قرارات غير محسوبة، وغير ضرورية، تمس بحرية التعبير، والتنقل، واستقلال القضاء.

و يشارك خميس الجهيناوي  ( من 5 الى 7 نوفمبر الجاري ) في فعاليات  الدورة 35 لجامعة المعتمد بن عباد  الذي ينعقد ضمن موسم أصيلة،  وتحديدا في المحور الثاني  من ندوات الجامعة حول موضوع:  “مستقبل الديمقراطية الانتخابية”،  بمشاركة أساتذة جامعيين ووزراء خارجية سابقين .

وقال الجهيناوي في مستهل تدخله إن الديمقراطية في العالم تعيش فترة انتقالية فرضتها الجائحة، لأن القرارات، التي تتخذ ستكون لها تداعيات، ومن تمة، فإن سلطات الدول ينبغي عليها، حسب المتحدث، أن تراعي العديد من الاكراهات.

رئيس المجلس التونسي للعلاقات الدولية شدد، في مداخلة أثناء مشاركته في ندوة “مستقبل الديمقراطية الانتخابية”، التي ينظمها منتدى أصيلة في إطار الندوة الثانية لبرنامج جامعة المعتمد بن عباد، المفتوحة في دورتها 35،على أن أزمة جائحة كورونا أفرزت استياء عارما، تسبب في عزوف الشباب عن الممارسة السياسية، كما حد من قدرة الأحزاب على تأطير الشعوب، التي تتطلع إلى حرية التعبير، والتداول السلمي للسلط، وكلها مؤشرات لديمقراطية انتقالية مستمرة.

وبالنسبة إلى وزير خارجية تونس سابقا، لابد من الأخذ في الحسبان، هذا الاستياء العارم، الذي بات ملحوظا، وآخذا في التنامي، مما أدى إلى تغير جوهري في التوجهات الديمقراطية، على اعتبار أن الشباب أصبحت لهم حرية في مواقع التواصل الاجتماعي، ولكنهم، في المقابل، بعيدون عن المشاركة في الشأن العام، إذ رغم الحرية، التي يتمتعون بها في مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أنهم أصبحوا يعبرون عن مواقفهم، ومطالبهم بعيدا عن قنوات الأحزاب، وذلك بسبب تفاقم الوضع السوسيو اقتصادي تأزما، ما دفع المواطنين إلى الاحتجاج في الشارع، للتعبير عن متطلبات مشروعة لم يجدوا السبيل لتحقيقها، ولا يعتبرون أن هناك أي جدوى للأحزاب، ما أحدث قطيعة بينهم والنخب، سواء كانت يمينة، أو ذات مشارب مختلفة، بما في ذلك تراجع دور الدولة، أيضا في الاستجابة لمطالب الشباب.

خميس الجهيناوي، قال، أيضا، إن تراجع الممارسة الديمقراطية، الذي سيستمر إلى سنوات، أدى إلى تصاعد التيارات الشعبوية، التي باتت تكن عداء للمؤسسات الديمقراطية أمام نظام سياسي غير قادر على حل مشكل تقاسم الثروة، والاستجابة لمطالب المواطنين،
المسؤول التونسي السابق، قال إن كل ديمقراطية عليها أن تنبع من الإرادة الشعبية، وتكون فعالة، وتنبع من الشعب.

وللخروج من هذه الأزمة، دعا وزير خارجية تونس سابقا إلى تدبير دور السلطة بشكل مختلف، لأن الأزمة، وتداعياتها سوف تتضخم، ما يفرض تحديد استيراتيجية للخروج منها، محذرا من كون العديد من المشاكل سوف تتعقد أكثر، مشيرا إلى أن النظام الديمقراطي الناجع هو الذي يستطيع خلق إرادة شعبية داخل المؤسسات.

وشدد الجهيناوي على أنه لن تكون هناك ديمقراطية من دون الأحزاب السياسية، التي بات عليها أن تشتغل على هوية واضحة حتى يتسنى للمواطن أن يختار بوضوح.

كما دعا المتحدث ذاته، وهو يفكك أزمة الديمقراطية بعد جائحة كورونا، إلى إعادة النظر في النموذج التنموي، حتى يكون أكثر شمولية، ويستجيب لمطالب الشباب، ويحقق كرامته، داعيا، أيضا، إلى الحد من الأثر السلبي للمال، ومشددا في هذا السياق على دور الدولة في مراقبة مالية الأحزاب.

 

نقلا عن موقع “اليوم 24” المغربي، الرابط:

https://alyaoum24.com/1601312.html?fbclid=IwAR1yav7zzDLeLhBIBC-Aa5lT2AmLChIifc6QOhW2RDE4lMMPLxBSfuutKMI

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP