الجديد

راشد الغنوشي يتحدّث عن تصوّره ورؤيته للعدالة الانتقالية

في حوار خصّ به مجلة  ”المفكرة القانونية”، تحدث رئيس حركة النهضة ورئيس البرلمان راشد الغنوشي عن تصوّره للعدالة الانتقالية .. في ما يلي نص الحوار

تبدو العدالة الانتقالية في تونس مقبلة على تطوّرات هامّة في المستقبل القريب، نظراً للاستحقاقات التي فرضها انتهاء عمل هيئة الحقيقة والكرامة، وبفعل زيادة حدّة الخلاف المجتمعي بشأنها. في إطار هذا السياق المتحرّك، رأت “المفكرة القانونية” ضرورة الاستماع إلى رئيس مجلس نوّاب الشعب راشد الغنوشي بصفته هذه ولكن أيضاً بوصفه زعيم حركة النهضة الذي ينتمي له الجانب الأكبر من ضحايا حقبة الديكتاتورية.

فكان هذا الحوار الذي نقدّر أنّه هامّ فيما كُشف فيه من مواقف، بخاصّة ما يتعلّق منها بعمل الدوائر المتخصّصة للعدالة الانتقالية والمحاكمات التي تتم اليوم وفقها، علاوة على ما ذكر من تفاصيل لم تكن معلومة سابقاً عن مشروعه للمصالحة الشاملة.

وقد دعا الغنوشي من خلال هذا التصوّر لإعادة التفكير في إحدى ركائز مسار العدالة الانتقالية في تونس لجهة محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان بالنظر إلى ضرورات إنجاز المصالحة لبناء المستقبل من دون المسّ بالحقيقة وحقوق الضحايا بجبر الضرر.

كما يلحظ أن الغنوشي لم يضعْ صراحة “ضرورة إصلاح المؤسسات” منعا لتكرار الماضي ضمن ركائز تصوّره الجديد وإن أكّد تأييده لما تحقق بشأن تعزيز استقلالية القضاء.

أمر آخر لا بد من الإشارة إليه: أن الحوار بقي على مستوى إعلان التصور بعمومياته، بحيث تجنّب الغنوشي الغوص في تفاصيله وكيفية تطبيقه على أرض الواقع أو ما يفترضه من آليات، مكتفيا بالقول أن عدداً من “المتخصصين في القانون والمهتمين في العدالة الانتقالية” يعملون على بلورته وأن ثمة ضرورة أن “نبني على القائم”.

تبعاً لذلك، لم يكشفْ محدّثنا عن أيّ موقف تفصيلي من توصيات هيئة الحقيقة والكرامة أو مطالب منظمات المجتمع المدني أو حتى الآليات الواجبة لتمكين الضحايا من تعويضات مستحقة، بما يتماشى مع مالية الدولة.

رابط الحوار

https://legal-agenda.com/%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%AE%D8%B5%D9%91-%D8%A8%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%B1%D8%A7%D8%B4%D8%AF/?fbclid=IwAR0f3h6dO3fRURCu3aVcmnRCyoGwWc3thFF-mYRhoBgxDJvGpA7e9m2-eV8

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP