الجديد

عائلة التونسي الذي قتل شرطية فرنسية قرب باريس لا تزال تحت الصدمة

التونسيون- وكالات

ما زالت أفراد عائلة التونسي الذي قتل شرطية فرنسية في منطقة رامبوييه القريبة من باريس الجمعة تحت الصدمة. ورفضت عائتله، التي تقيم في مدينة مساكن التابعة لمحافظة سوسة الساحلية التونسية، الحديث لوسائل الإعلام. فيما قال أحد أقاربه إن القاتل، الذي عاد مؤخرا إلى تونس وقضى أسبوعين، كان “شخصا هادئا ولم يكن متدينا بشكل خاص“.

في إشارة واضحة على أنهم لا يزالون تحت الصدمة، رفض أفراد عائلة التونسي الذي قتل شرطية فرنسية بالقرب من باريس الجمعة التحدث إلى وسائل الإعلام في منزلهم في مدينة مساكن في وسط شرق تونس.

 

وبينما رفض أفراد العائلة الصغيرة السبت التحدث مع وكالة الأنباء أو وسائل إعلام أخرى، قال صهره إن جمال قرشان (36 عاما) عاد مؤخرا إلى تونس حيث أمضى أسبوعين.

وقال أحد أقاربه المدعو نور الدين والذي لم ير قرشان منذ فترة طويلة، إن هذا الأخير “كان شخصا هادئا ولم يكن متدينا بشكل خاص”.

في مدينة مساكن وسط شرق تونس، قالت السبت قريبة قاتل الشرطية الفرنسية قرب باريس إنه “لم يكن شديد التديّن”، موضحة أنه كان يعاني اكتئاباً ويتابعه طبيب نفسي في فرنسا.

يُسدل ستار قماشي أبيض وبني على باب منزل العائلة. بمجرد إعلامها بخبر الهجوم الجمعة، أُدخلت والدة جمال قُرشان (36 عاماً) المستشفى.

يعلو الحزن ملامح شقيقته التي رفضت الحديث عما جرى، واكتفت بالتصريح: “ليس لدينا ما نقول”.

ترعرع الرجل في عائلة متوسطة الحال في ضواحي مدينة مساكن القريبة من مركز ولاية سوسة السياحية (وسط شرق). مساكن أيضاً مسقط محمد لحويج بوهلال الذي نفّذ اعتداء بشاحنة في 14 يوليو/ تموز 2016 في مدينة نيس جنوب شرقي فرنسا، وقد خلّفت عمليّة الدهس 86 قتيلاً. وكان كلاهما مستقراً في فرنسا لأعوام قبل تنفيذ الهجومين.

لجمال أخت كبرى وشقيقان، وفق أقاربه، وقد عاد إلى تونس قبل نحو شهر لأول مرة منذ مغادرته البلاد عام 2009.

تقول قريبته الثلاثينية سماح، لـ “فرانس برس”، إنه “بقي مع عائلته لأسبوعين”، مشيرة إلى أنه كان يُتابع من طبيب نفسي في فرنسا لمعاناته اكتئاباً.

تضيف “كان يعتزم العودة نهائياً إلى تونس، وكان منتظراً أن يصل اليوم” السبت، وتتابع “جميعنا تحت وقع الصدمة، لم نفهم ما الذي حصل!”.

أما قريبه نور الدين، فيقول، لـ”فرانس برس”، إنّ “جمال كان شاباً هادئاً ومتحفظاً”، لكنه لم يلتقه منذ مدة طويلة، مشدداً على أنه “لم يكن شديد التديّن”.

لكن أفاد شهود عاينوا الهجوم عن قرب في باريس أنّ المعتدي هتف “الله أكبر”، وفق مصدر مقرّب من التحقيق.

بعد حصوله على شهادة فنيّ ميكانيكي، غادر جمال قرشان إلى فرنسا عام 2009. أقام التونسي في منطقة باريس لأعوام، لكنه لم يكن معروفاً لأجهزة الأمن، وقد قَتل، الجمعة، موظفة غير مسلحة في شرطة رامبوييه تبلغ 49 عاماً بطعنتي سكين قبل أن يرديه زميلها، وفق التحقيقات الأولية.

تقيم عائلته في تونس في منزل بسيط من طابق واحد في حيّ النور بمدينة مساكن، وهو حيّ لا يزال كثير من بيوته قيد البناء.

قريبته سماح مرتاعة لمقتل الشرطية الفرنسية، وعاجزة عن تفسير ما حدث وتعتبر أنّ جمال لا يمكن أن يكون إلاّ “ضحيّة”، وتضيف أنه “كان فريسة سهلة، استفاد أشخاص من وضعه غير المستقر لدفعه إلى التطرف”.

تتذكر أنه في زيارته الأخيرة إلى تونس “لم يكن في حال جيدة، كان شارداً طوال الوقت ولا يأكل أو يتحدث إلا قليلاً. كان يصلي لكنّ الأمر يتوقف عند ذلك الحدّ”.

 

وقتل جمال قرشان بطعنتي سكين شرطية غير مسلحة   عند مدخل مركز للشرطة في رامبوييه، قبل أن يطلق عناصر من الشرطة النار عليه ويردوه قتيلا.

 

وتعيش عائلة جمال في ضاحية مساكن في وسط شرق تونس، في منزل بسيط من طابق واحد طُليت جدرانه حديثا باللون الأبيض.

ويتحدّر من هذه المنطقة أيضا محمد لحويج بوهلال الذي نفذ في 14 تموز/يوليو 2016 في نيس هجوما بشاحنة أوقع 86 قتيلا.

وكان قرشان يعيش منذ سنوات في رامبوييه بالقرب من باريس ولم يكن معروفا من الشرطة الفرنسية.

وكتب الرئيس الفرنسي على حسابه على تويتر الجمعة “لن نستسلم” أمام “الإرهاب الإسلامي”.

وأفاد شهود أن الرجل صرخ “الله أكبر” لدى تنفيذ الهجوم.

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP