الجديد

في الذكرى الاستعادية لمعركة بن قردان..سيرة نصر بمذاق الملحمة وسِيَر ابطال

تونس 7 مارس (وات-مكتب تونس )-

“قسما يا تونس لا ، لن يمروا” ، “كلنا بن قردان”، “انا سارة ام الملاحم عذراء، حملت الشرف ولدت للخضراء” ، “ولا حاضنة للارهاب بيننا” ، “تونس مقبرة للدواعش” …مأثورات من الصلوات في محراب الوطن تصدرت المعرض الوثائقي الذي ينظمه مركز التوثيق الوطني بقاعة الاخبار بالعاصمة من 7 مارس الى غاية يوم 13 من نفس الشهر تحت عنوان “ملحمة بن قردان .. حتى لا تنسى”

ففي مثل هذا اليوم ،ومنذ 2016 ،تحيي تونس امجاد الانتصار لجيش وامن واهالي اختزلوا شعبا في ملحمة “بن قردان” ليبتروا ايادي ارهاب توهمت العصف بتونس السلم، ويخطوا نصرا من حروف الدم والشهادة في بلد لطالما ظل عصيا على اعداء الوطن والحياة، تلك هي الصورة التي تستشفها منذ تطأ قدمك المعرض الوثائقي الذي يحملك الى اجواء مفعمة بهالة التقديس للوطن، لتونس..

فبين تفاصيل كل الصور المزدحمة للاحداث و الابطال والشهداء من الابطال ، ظل الوطن سيد الموقف، فلا يخفى عليك وانت تجول بنظرك في الارجاء وفي كل زاوية ان هذا البلد تهون من اجله اوجاع الفقد والموت، فجراح ضياع تونس الابية اشد على النفس من فراق الاحبة، ليغوص بك المعرض في مشهد تراجيدي لفقد الشهيد وفلذة الكبد، قابلته حماسة قد اعلنت ان الوطن خيار مقدس ترجمه ذلك المواطن من تلك الربوع حين صدح”وطني قبل بطني وبلادي قبل اولادي”

هي ايضا صور قد لامست جمر المواجهة وقدسية الذود عن الوطن، لتحيلك الى ثقافة الانتماء في معناها العميق، حيث لا مجال للمساومة والتراجع، فاما النصر واما النصر ، بعيدا عن غوغاء التطرف وفوضى الارهاب، ليبقى العلم المفدى ذلك الفلك الذي يختزل الهوية التونسية ويرعى الوحدة الوطنية ويبدد كل ما هو خارج عن العرف المدني والعمق الحضاري لبلادنا

كما تصدرت جدران القاعة صور حية واخرى سردية حملت بين ثناياها شهادات نابضة عن ملحمة الانتصار عبر مشهد بصري قد تقفى الامجاد بما تضمنه من شهادات وتسلسل للاحداث في مراسلات وكالة تونس افريقيا للانباء باللغات العربية والفرنسية والانقليزية ، بالاضافة الى ما روته مختلف وسائل الاعلام عن الملحمة ، لتحتشد حول الصور اسمى معاني الانتماء والكرامة وتقديس الارض والوطن والعلم

وتوشحت ارجاء المكان ايضا وتجملت بعلم تونس بلونيه الاحمر والابيض في تماه مع عوالم الملحمة ، اذ بدات القاعة تشهد تدفق المواطنين ممن دفعتهم حماسة الحدث لاستعادة امجاد النصر ودحر الارهاب في محاولته اليائسة لاعلان ولاية داعشية والاستماع الى النشيد الوطني والاغاني الملتزمة التي تعطرت بروح العزة والمجد والصمود..

واكد كاتب عام الحكومة ، وليد الذهبي في تصريحات للاعلام على هامش افتتاح المعرض الوثائقي اليوم الاحد ، ان احياء الذكرى الخامسة لملحمة بن قردان الوطنية تظل شاهدا على وحدة الصف في اللحظات الفارقة لحماية الوطن والذود عنه وافشال ان يكون للارهاب وداعش موطأ قدم بتونس

واضاف ان المعرض يعد مناسبة لتوثيق هذه الملحمة التي اختلطت فيها دماء الاهالي بدماء العسكريين والامنيين ، بما يؤكد دوما تماسك تونس ووحدتها ، معلقا ان خطر الارهاب لا يزال مستمرا، وتظل وحدة الصف الضامن الوحيد لحماية الدولة وسلامتها الترابية في وجه التهديدات الارهابية

ومن جهته، صرح المدير العام لمركز التوثيق ، يوسف ناجي لموفدة /وات/ ان تنظيم هذا المعرض بالتعاون مع وزارتي الداخلية والدفاع الوطني والمجلس البلدي ببن قردان يعد تثمينا للذاكرة البطولية، باعتبار ان الملحمة كانت قد افشلت المخطط الداعشي الذي هدف الى اقامة امارة الوهم في بن قردان

ولفت الى ان هذه الملحمة قد خطت عناصرها جاهزية القوات الامنية والعسكرية والعمل الاستخباراتي، بالاضافة الى مساندة الاهالي للدولة ضد اللا دولة، قائلا ان دماء الشهداء روت ارض تونس كي تعيش الاجيال القادمة تحت راية الاستقلال وفي كنف الكرامة والدولة الوطنية

يذكر انه بتاريخ 7 مارس 2016 ، شهدت مدينة بن قردان هجوما من قبل مسلحين تابعين لداعش الارهابي في محاولة واهمة لاقامة امارة داعشية ،حيث منيت بالفشل امام شراسة التصدي لبواسل الجيش والامن معززين بهبة الاهالي للذود عن الارض والوطن والعلم

يذكر ايضا ان ملحمة بن قردان شهدت استشهاد 22 فردا بين عسكريين وامنيين ومدنيين ومصرع 50 ارهابيا

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP