الجديد

في الذكرى ال 34 للسابع من نوفمبر..بن علي ما له وما عليه

منذر بالضيافي

7 نوفمبر 1987 الذي تمر اليوم ذكراه رقم 34، مثل لحظة مهمة و فارقة في تاريخ تونس المعاصر، مرحلة قوبلت بترحاب كبير من قبل كافة القوي السياسية، التي وجدت في البيان الذي تلاه الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، استجابة لمطالبها بل ولطموحاتها.

وكانت السنوات الأولى للتحول أو “العهد الجديد” كما أطلق عليه لاحقا، كانت مبشرة بانتقال سياسي سلس نحو الديمقراطية ، والقطع مع سلبيات دولة الاستقلال، ومع أزمة الدولة الوطنية، التي بدأت تطل برأسها وخاصة في مسألتين أساسيتين، تتصل الولى بغياب الديمقراطية ، اما الثانية فهي المتعلقة بضرورة الانتقال نحو منوال تنموي جديد.

لكن بعد اقل من عشرية، تنكر الرئيس الأسبق ومن كان حوله ، لما تضمنه بيان التحول ليتحول الى نظام سلطوي – وليس دكتاتوري كما يروج لذلك البعض – قام باحتكار السلطة والاعلام وكل الفضاءات العمومية.

وهو ما مثل مدخلا وبيئة مناسبة للتحول الى نظام مغلق، وجدت فيه العائلة المقربة ومن تحالف معها مناسبة لتوظيف اجهزة ومقدرات مقدرات الدولة لصالحها، فكان شيوع الفساد و الزبونية ، اخطاء اعترف بها بن علي و حملها الى من حوله، في خطابه الاخير قبل ترك السلطة ، بقوله: “غلطوني”.

تبقى مع ذلك فترة حكم الرئيس بن علي، جديرة بالاهتمام والبحث والتحليل بعيدا عن الشيطنة، فالرجل برغم كل المنزلقات حافظ على الدولة ومقدراتها والاهم على استقلالية القرار الوطني، وكانت له مواقف مهمة انتصر فيها لهذا الخيار.

كما أنه مثل استمرارية لا قطيعة لخيارات وتوجهات دولة بورقيبة، الخيارات الكبرى و الرئيسية ونعني هنا بالأساس المحافظة على النمط المجتمعي الحديث، المبني على مكاسب أبرزها تحرير المرأة، واعطائها مكانة بارزة في المجتمع والدولة

لكنه لم يكن ديمقراطيا مثل سلفه الذي لم يكن بدوره ديمقراطيا ، برغم أن في عهده – بن علي- كانت البلاد متهيئة لبناء تجربة ديمقراطية.

في مثل هذا اليوم 7 نوفمبر من سنة : 1987 – الوزير الأول زين العابدين بن علي يطيح بالرئيس الحبيب بورقيبة في انقلاب أبيض ويتولى رئاسة الدولة.  ليتحول  انقلاب أو تحوّل 7 نوفمبر 1987 : و يُطلق على الحركة التي تولى على إثرها زين العابدين بن علي سدة الحكم في تونس بعد إزاحته للرئيس الحبيب بورقيبة.

استند بن علي  إلى الفصل 57 من الدستور الذي ينص على أن يتولى الوزير الأول رئاسة الجمهورية في حالة عجز أو وفاة رئيس الجمهورية.

واعتمد بن علي على تقرير طبي أصدره مجموعة من الأساتذة الأطباء، فجر يوم 7 نوفمبر، عن عجز الرئيس بورقيبة (البالغ من العمر آنذاك 87 عاما) عن القيام بالمهام المنوطة بعهدته.

 

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP