الجديد

قائد الجيش الجزائري يدعو إلى إحباط مؤامرات تستهدف بلاده

التونسيون- وكالات

قائد الجيش الجزائري يدعو إلى إحباط مؤامرات تستهدف بلاده
*** أصابع الاتهام تشير إلى معارضين في الخارج
دعا رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق سعيد شنقريحة، إلى «إحباط ما يحاك ضد البلاد من مؤامرات ودسائس تستهدف وحدتنا الترابية والشعبية»، وحذّر من «هشاشة أمنية مزمنة بمنطقتنا»، ومن «تمدد الظاهرة الإرهابية بجوارنا الإقليمي المباشر وانتشار الجريمة المنظمة العابرة للحدود».
وكان شنقريحة يخاطب ضباطاً عسكريين، أول من أمس، أثناء زيارته منشأة عسكرية جنوب البلاد، حيث شدد على أن «التلاحم بين الشعب وجيشه، مكننا من دحر آفة الإرهاب الهمجي، وهذا التلاحم سيمكن بلادنا دون شك من مواصلة مسيرة الرقي والتطور، وستبقى بإذن الله واحة للأمن والأمان، رغم كيد الكائدين والمتربصين الحاقدين، الذين لم ولن ترضى نفوسهم المريضة والخبيثة الخير للجزائر ولشعبها»؛ دون توضيح من يقصد.
وبحسب قائد الجيش؛ فـ«المشهد واضح كل الوضوح؛ لأن المتمعن في الحملات المسعورة التي تتعرض لها بلادنا في الآونة الأخيرة، لا يحتاج لتفكير طويل وتحليل عميق، حتى يُدرك خبث نواياها ودناءة أهدافها وخساسة مروجيها، الذين خانوا وطنهم وباعوا ضمائرهم وشرفهم». ويوحي كلام شنقريحة عن «خيانة الوطن» بأن المستهدف من هجومه معارضون جزائريون بالخارج، ينتمون لتنظيم «رشاد» الإسلامي المصنف جزائرياً جماعة إرهابية، وقد صدرت بحقهم مذكرات اعتقال دولية.
ويوجد في السجون العديد من الأشخاص بتهمة الانتماء إلى هذا التنظيم. كما صنفت الحكومة حركة «ماك» القبائلية منظمةً إرهابيةً وسجنت العديد من نشطائها، وتبحث عن ترحيل زعيمها فرحات مهني من فرنسا حيث مقر إقامته.
وقال شنقريحة في خطابه أيضاً، إنه «في الوقت الذي تحتاج الجزائر لتعزيز وحدتها الوطنية، والتفاف كل القوى الحية حول المصلحة العليا للوطن، تحاول هذه الأطراف المأجورة، وعن قصد، زرع بذور التفرقة والفتنة بين أبناء الشعب الواحد، وبين الشعب وجيشه، وهي أوهام وتخيلات لن تتحقق أبداً على أرض الشهداء؛ لأن منبت الشعب الجزائري وجيشه طيب ومعدنهما أصيل، لا غاية لهما سوى مصلحة الوطن ومستقبل أبنائه».
وحث قائد الجيش العسكريين على «الالتزام بواجب خدمة الوطن والحفاظ على مصالحه العليا، وتعزيز أمنه واستقراره وسيادته، من أجل بناء الجزائر الجديدة، التي رسم معالمها السيد رئيس الجمهورية».
وفي الخطاب الرسمي، يجري الحديث منذ تنحي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عن الحكم في 2019، عن «مؤامرات في الداخل والخارج». وكثيراً ما يجري ربطها بـ«مواقف الجزائر الثابتة ودعمها المتواصل للقضايا العادلة»، وتجري الإشارة عادة إلى القضية الفلسطينية ونزاع الصحراء.
وشهد هذا الخطاب تصعيداً؛ منذ زيارة وزير خارجية إسرائيل، يائير لابيد، المغرب في أغسطس (آب) 2021، وحديثه عن «قلق إسرائيل من التقارب الجزائري – الإيراني»، كما هاجم الجزائر بسبب مساعيها لرفض قبول إسرائيل عضواً ملاحظاً في «الاتحاد الأفريقي». وعدّت الجزائر زيارة لابيد إلى المنطقة وتصريحاته، بمثابة «إعلان حرب عليها».
وفي عدد شهر أبريل (نيسان) الحالي، قالت «مجلة الجيش»؛ لسان حال وزارة الدفاع، إن الجيش «عازم على فضح ألاعيب الخونة وممارساتهم الدنيئة، وسعيهم لاستغلال سذاجة البعض للتأثير عليهم وتجنيدهم في مشروع جهنمي يستهدف عبثاً ضرب أركان الدولة ومؤسساتها؛ بما فيها الجيش الذي يظل عصياً من أن تطاله مثل تلك المحاولات الخسيسة»، مبرزة أن «هذه المحاولات يقف وراءها أناس تاهت بهم السبل وآثروا الانخراط في أعمال عدائية مفضوحة ضد بلادنا ومؤسساتها، مستعينين ببعض القوى الأجنبية التي لا تخفي عداءها لبلادنا».
وكانت النشرية العسكرية تشير ضمناً إلى «رشاد» و«ماك» اللذين سبق اتهامهما بـ«خدمة دول أجنبية معادية للجزائر». والصيف الماضي، حملت الجزائر التنظيمين مسؤولية النيران التي قتلت عشرات الأشخاص والتهمت مساحات واسعة بمنطقة القبائل شرق العاصمة.

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP