الجديد

قضية تضارب المصالح: “الائتلاف البرلماني” يضغط على “الائتلاف الحكومي” والمطلوب رئيس الحكومة

تونس- التونسيون

أكد القيادي في حزب ” قلب تونس” النائب عياض اللومي الذي اسندت له اليوم رئاسة لجنة التحقيق في شبهات تضارب مصالح رئيس الحكومة الياس الفخفاخ، اليوم  الثلاثاء 7 جويلية 2020، أن  نواب من اللجنة تقدموا باقتراح في أول اجتماع للجنة التحقيق، بالبحث عن صيغة تقضي بتنحي رئيس الحكومة الياس الفخفاخ وتفويض صلاحياته حتى انتهاء التحقيقات حول شبهات  تضارب المصالح.

وهو ما رفضه النائب عن حزب “تحيا تونس” وليد جلاد والعضو في اللجنة، الذي صرح لموقع “التونسيون” بأنه استغرب من تصريح اللومي، نبينا أنه لم يحصل اتفاق حول ما ذهب اليه.

كما أشار جلاد، الى أن اللجنة سقطت ومنذ لحظة تأسيسها في ما أطلق عليه “التسييس المفرط وتصفية الحسابات السياسية”، مشددا في هذا السياق على أن القضاء هو وحده الذي له سلطة توجيه الاتهامات وتكييف ما أصبح يعرف بقضية تضارب المصالح، المتهم فيها رئيس الحكومة الياس الفخفاخ.

كما كشف جلاد عن مقاطعة متوقعة لنواب التيار الديمقراطي وحركة الشعب لأشغال هذه اللجنة.

من جهة اخرى اعتبرت الكتلة الوطنية اليوم الثلاثاء 7 جويلية 2020 ان اسنادها عضوية بلجنة التحقيق البرلمانية المكلفة بالنظر في شبهة تضارب المصالح لدى رئيس الحكومة وإدراج اسم رئيسها حاتم المليكي ضمن تركيبة مكتب اللجنة كمقرر مساعد مخالف للقانون وانه تم بعد الالتفاف على الموقف السياسي لكتلة الدستوري الحر وان توزيع الحصص لم يحترم أية قاعدة موضوعية.

و في بيان لها نشرته على صفحتها على موقع “فايسبوك” بينت ان اسنادها عضوية باللجنة المذكورة “تم بطريقة مخالفة للقانون لكونه تم بعد الاحتجاج على قرار سابق بإقصاء الكتلة الوطنية ثم تم لاحقا بعد رفض كتلة الحزب الدستوري الحر عضوية اللجنة” مبرزة انه ” تم بناء على ذلك الالتفاف على الموقف السياسي لكتلة الدستوري الحر من جهة وإسناد العضوية للكتلة الوطنية على قاعدة الشغور لا الاعتراف بحقها في عضوية اللجنة” معتبرة ان” توزيع الحصص لم يحترم أية قاعدة موضوعية”.

وأكدت انه “تمت مراسلتها لتعيين ممثل لها باللجنة على أساس القرار المذكور المتعلق بالحزب الدستوري ” لافتة الى انها “اعترضت عليه معبرة عن رفضها الانخراط في هذه الممارسات المخالفة للإجراءات والمخلة بقواعد التعامل بين الكتل البرلمانية “معبّرة عن “تفاجئها بإدراج اسم رئيس الكتلة ضمن مكتب اللجنة المذكورة” معتبرة ذلك ” تعديا صارخا وافتراء”.

وعبرّت الكتلة عن” ادانتها للممارسات المبينة أعلاه” معتبرة ان “اللجنة المذكورة مخالفة للإجراءات” مستنكرة “بشدة إمعان المجلس في المغالطة والتشويه” ومطالبة “رئاسته بالاعتذار عن المغالطة والتشويه المتكرر للكتلة “.

ويبرز أن اللجنة المكلفة بالبحث في قضية تضارب المصالح، وما حصل في أشغال منذ يومها الأول،  تكشف بوضوح عن الصراع الموجود بين الائتلاف البرلماني، ممثلا في كتل النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة من جهة، والائتلاف الحكومي من جهة مقابلة، ممثلا في أحزاب التيار الديمقراطي وتيحا تونس وحركة الشعب.

ودون التيه في الخطابات فان الائتلاف البرلماني بصدد “توظيف” شبهة تضارب المصالح الموجهة لرئيس الحكومة، من أجل قلب التوازنات داخل الحكومة، وحتى فرض اقالة أو استقالة رئيسها، أو على الأقل تنحيه وقتيا وتفويض صلاحياته، الى حين الانتهاء من التحقيقات، مثلما صرح بذلك النائي عياض اللومي.

وما حصل اليوم في لجنة البرلمان المكلفة بالبحث في قضية تضارب المصالح في انسجام مع نا عبرت عنه حركة النهضة في بيان صادر منذ يومين عن مكتبها التنفيذي الذي أكد على  أن الحركة بصدد متابعة “التحقيقات في شبهة تضارب المصالح التي تلاحق السيد رئيس الحكومة، والتي أضرت بصورة الائتلاف الحكومي عموما، بما يستوجب اعادة تقدير الموقف من الحكومة والائتلاف المكون لها، وعرضه على أنظار مجلس الشورى في دورته القادمة لاتخاذ القرار المناسب”

للاشارة فقد تولي رئيس البرلمان راشد الغنوشي صباح اليوم الثلاثاء 07 جويلية 2020  تنصيب لجنة التحقيق البرلمانية حول تضارب المصالح وشبهة الفساد المتعلّقة برئيس الحكومة.

وأكد رئيس المجلس ان تكوين اللجنة جاء وفقا لقرار مكتب المجلس بتاريخ 04 جويلية 2020 تبعا لمعاينة المكتب في جلسته المنعقدة بتاريخ 25 جوان 2020 الطلب المقدم طبقا للفصلين 60 من الدستور و98 من النظام الداخلي للمجلس اللذيْن يخولان لأغلبية المعارضة تكوين لجنة تحقيق وترؤسها في موضوع محدد مرة واحدة في السنة دون أن يكون لمكتب المجلس سلطة تقديرية في مبدإ انشاء اللجنة، كما لا تعرض على الجلسة العامة للتصويت.

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP