الجديد

“لوبوان” الفرنسية: انقسام بالمغرب العربي يهدد استقرار المنطقة

نشرت مجلة “لوبوان” الفرنسية تقريرا تحدثت فيه عن حالة الانقسام بين دول المغرب العربي والأزمات السياسية والاقتصادية التي تعصف بالمنطقة.

وقالت المجلة في تقريرها إن المشاكل في المغرب العربي تفاقمت بسبب أزمة كوفيد -19 والتوترات السياسية والمطالب بإرساء الديمقراطية وأزمة الهجرة، أفرزت حالة من عدم اليقين في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات على الساحة المغاربية في ظل تجدد النقاش حول نظرية “الاستبدال العظيم”، وهو الأمر الذي أثاره المرشح الرئاسي إيريك زمور. ويرى أصحاب هذه النظرية أن عددا من الشعوب – بالأساس الجزائر والمغرب وتونس – تخطط لاحتلال فرنسا من أجل “إقامة جمهورية إسلامية في عام 2100”.

التقارب بين تونس والجزائر

تبدو هناك بوادر تقارب تونسي جزائري، حيث أدى الرئيس الجزائري مؤخرا أول زيارة رسمية له إلى تونس بعد سنتين من توليه رئاسة بلاده .

وتابعت المجلة ان الرئيس الجزائري “يواصل اعتماد السياسات القمعية ضد الحراك الشعبي واستمرار حكم المنظومة العسكرية التي تدير البلاد منذ عقود”.

أما في تونس، فحسب “لوبوان” فانه “قد تواصل الانقلاب الذي قام به الرئيس سعيد على الدستور في 25 جويلية الماضي، ومن المنتظر أن يحتفظ بصلاحياته الحالية سنة أخرى على الأقل، ولا يزال البرلمان يقبع تحت الحراسة العسكرية.”.

الجزائر والمغرب: خلافات حادة

يختلف الوضع بالنسبة للعلاقات بين الرباط والجزائر، اللتين قطعتا العلاقات الدبلوماسية سنة 2021 على خلفية قضية الصحراء الغربية. منذ أن عرض دونالد ترامب الدعم العسكري للمملكة والاعتراف بمغربية الصحراء، مقابل التطبيع مع إسرائيل، قامت الرباط – وفقا للمجلة – بعمليات عدائية في المنطقة، مما زاد التوتر بينها وبين الجزائر.

من جانب آخر، أثار تدفق اللاجئين من المغرب استياء الخارجية الإسبانية، فعندما فتح المغرب الحدود لبضع ساعات دخل ثمانية آلاف مغربي إلى الأراضي الإسبانية، مما تسبب في حالة ذعر كبيرة.

وترى المجلة أن ليبيا تمثل معضلة أخرى تهدد استقرار المغرب العربي، فقد فرض المجتمع الدولي إجراء انتخابات رئاسية في 24 كانون الثاني/ ديسمبر، إلا أن البلاد ما زالت تفتقر لقانون انتخابي.


أزمة الهجرة

تتوقع لوبوان أن تكون سنة 2022 سنة حافلة بالمخاطر بالنسبة لدول شمال أفريقيا ودول جنوب القارة الأوروبية، لا سيما فرنسا وإيطاليا وإسبانيا. دفعت الأزمة الاقتصادية أكثر من 800 ألف تونسي وملايين المغاربة إلى مستوى الفقر المدقع، بينما ما زالت ليبيا تدفع فاتورة سنوات من الصراع والخلافات.

وخلصت المجلة إلى أن ظاهرة الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا ستتواصل بقوة في المغرب الكبير خلال الفترة القادمة بسبب تنامي حالة اليأس وغياب الحلول السياسية الفعالة لمشاكل دول المنطقة.

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP