الجديد

محمد صالح بن عيسى: فراغ قانوني في الفصل 80 وتعديل الدستور ممكن بصفة وقتية

اكد محمد صالح بن عيسى استاذ القانون ووزير العدل الاسبق اليوم الجمعة 8 اكتوبر 2021 ان هناك فراغا قانونيا وصفه بالكبير والخطير في الفصل 80 من الدستور الذي قال انه يقابل الفصل 16 من الدستور الفرنسي والفصل 46 قديم من الدستور التونسي.
وابرز بن عيسى في مداخلة له خلال مائدة مستديرة للجمعية التونسية للقانون الدستوري حول قراءة في الامر الرئاسي عدد 117 ان “هناك معطى اساسيا قانونيا هو ان الخطر الداهم يمكن الا يكون من الخارج مثل كارثة طبيعية او زلزال او حرب او غير ذلك وانه يمكن ان يكون من داخل المؤسسات ذاتها”.
وذكر بان رئيس الجمهورية اعتبر ان الخطر الداهم جاء من المؤسسة البرلمانية وبانه بالتالي لم يعد بالامكان التشريع.
واضاف ان الحل الوحيد هو الفصل 80 مبينا ان هذا الفصل يجعل من رئيس الجمهورية المشرع والسلطة التنفيذية نافيا ان يكون رئيس الجمهورية قد تولى كذلك السلطة القضائية.
واكد ان ذلك غير صحيح مذكرا بان سعيد اشار الى النيابة العمومية وبان النيابة العمومية ليست قضاء وبانها لا تصدر احكاما واصفا اياها بمحامي المجتمع.
وقال بن عيسى “لا اذيع سرا اذا قلت اني لما دعيت رفقة زملائي للتفكير في طريقة وضع اطار قانوني لما حدث بعد 25 جويلية ولما توجهنا لابداء راينا وجدنا انفسها امام وضع يعرفه الجميع يتمثل في برلمان مجمد لا يشتغل وحكومة اقيل رئيسها ولا يوجد لا مشرع ولا سلطة تنفيذية مكتملة المقومات”.
وتابع “هذا معطى اساسي… من سيتولى التشريع ومن سيدير الشؤون العامة للدولة ؟سؤال لا بد من الاجابة عليه لضمان استمرارية الدولة واستمرارية المرافق العمومية لكن قبل ذلك هناك معطى اساسي قانوني في الفصل 80”.
وعما اذا كان الفصل 80 يخول تعديل الدستور قال بن عيسى انه يجيب “بنعم.. لكن” مشيرا الى ان ذلك حصل في فرنسا مع الجنرال ديغول لما استعمل الفصل 16 لتغيير مبدا اساسي في الدستور هو عدم قابلية نقلة القضاة الا برضاهم “.
واضاف ان تعديل الدستور ممكن بصفة مؤقتة وانه تم تعديل بابي السلطة التنفيذية والتشريعية بصفة وقتية لافتا الى انه وان كان ذلك من غير تسقيف زمني فانه لن يدوم.
وابرز ان الاتجاه لما طرح هذا السؤال كان عدم الغاء الدستور مذكرا بان الفصل الاخير من الامر عدد 117 اكد انه يتواصل العمل بالاحكام التي لا تتعارض مع هذا الامر .
وذكر بان التنقيح شمل السلطتين التنفيذية والتشريعة مقرا بان الامر هو تنظيم مؤقت للسلط موضحا بان ذلك جاء على اساس الفصل 80 وليس على اي اساس اخر
وشدد بن عيسى على ان المنطلق هو ان الخطر الداهم متأت من داخل المؤسسات وعلى ان التعديل ممكن
بصفة وقتية.

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP