الجديد

مركز بحثي ( معهد واشنطن للدراسات): الأزمة الأوكرانية تعيد الجزائر للواجهة الدولية

قال معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، في تقرير حديث، إن هناك “بوادر بعودة الجزائر” على المستوى الدولي على خلفية الأزمة الأوكرانية، وإنها “تحرز تقدماً في السياسة الخارجية”، مشيرا إلى سعي “عدد كبير من الدبلوماسيين إلى مقابلة الرئيس (عبد المجيد) تبون”.

وتحدث التقرير – الذي حمل توقيع الخبير في منطقة شمال أفريقيا وأستاذ العلوم السياسية بجامعة فوردهام، جيف بورتر – عن زيارات “غير عادية” لمسؤولين غربيين كبار إلى الجزائر، أبرزهم وزراء خارجية كل من إسبانيا، إيطاليا، البرتغال، الولايات المتحدة.

وأضاف أن أن “الدافع الرئيسي وراء هذه الزيارات هو دور الجزائر كمورّد للطاقة إلى الاتحاد الأوروبي”، إذ “تريد واشنطن والعواصم الأوروبية تأكيدات بأنه حتى إذا أثبتت حكومة تبون عدم رغبتها في زيادة هذه الصادرات، فإنها ستقوم بشكل موثوق بتسليم الكميات التي التزمت بها أساساً، خاصة إذا انقطعت الإمدادات الروسية”.

واردف: “مع ذلك، يشعر القادة الغربيون بالقلق بشأن علاقات البلاد مع موسكو”.

لكن استدرك أيضا قائلا بأن الجزائر “أكدت حتى الآن، للعملاء مراراً وتكراراً أنها تشكل مصدراً آمناً للطاقة وأنها ستفي بعقود توريد الغاز إلى أوروبا”.

وتحدث عن العلاقات بين روسيا والجزائر، قائلة إن الأخيرة “تشتري أساساً الكثير من المعدات العسكرية الروسية، لكن ذلك يعود إلى أن الكرملين يبيعها إلى الجزائر من دون شروط”.

ولفت إلى أن هذا البلد المغاربي ” لم ينخرط أبداً تقريباً في دبلوماسية المقايضة، فما أن يتخذ موقفاً في السياسة الخارجية، فهو يميل إلى التمسك به بقوة. وفي أغلب الأحيان، يركز هذا الموقف على تقديم نفسه كحكَم محايد في النزاعات الدولية بدلاً من الانحياز إلى أحد الأطراف”.

وبشأن الحرب في أوكرانيا وإمكانية انحياز الجزائر لموسكو وتداعيات ذلك على الأمن الطاقي لأوربا، قال إن الجزائر “ستسعى للبقاء بعيداً عن الأزمة تماماً، ولن تشعر بأنها مدينة بالفضل لموسكو لمجرد أنها اشترت عتاداً عسكرياً روسياً”.

لكن الخبير استبعد أيضا اصطفاف الجزائر مع موقف الدول الغربية، قائلا “بالنظر إلى هذا الامتناع عن الانخراط في دبلوماسية الصفقات، فللولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي خيارات قليلة متاحة أمامهما للحصول على ما يريدانه من الجزائر”.

 

المصدر: معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى

الرابط

https://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/ghzw-awkranya-yuty-bwadr-bwdt-aljzayr

 

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP