الجديد

من هو عبد الحميد دبيبة رئيس وزراء الفترة الانتقالية في ليبيا؟

التونسيون- وكالات

انتُخب المهندس ورجل الأعمال الثري عبد الحميد دبيبة الجمعة رئيسا للوزراء للفترة الانتقالية في ليبيا، وسيقود الرجل المعروف بقربه من تركيا وجماعة “الإخوان المسلمين” بلاده حتى تنظيم انتخابات عامة مقررة نهاية العام. فمن هو عبد الحميد دبيبة وكيف دخل عالم السياسة؟

ولد المهندس ورجل الأعمال الثري عبد الحميد دبيبة عام 1959 في مصراتة الواقعة على مسافة نحو 200 كلم شرق طرابلس، وهي مدينة ساحلية كانت تاريخيا في مفترق طرق التجارة عبر الصحراء والتجارة البحرية في المتوسط.

وانتُخب الجمعة دبيبة البالغ من العمر 61 عاما رئيسا للوزراء للفترة الانتقالية في ليبيا، وسيقود الرجل المعروف بقربه من تركيا وجماعة “الإخوان المسلمين” بلاده حتى تنظيم انتخابات عامة مقررة نهاية العام.

عائلة رئيس الوزراء

وعبد الحميد دبيبة متزوج وأب لستة أبناء، ويحمل شهادة ماجستير في تقنيات التخطيط والبناء من جامعة تورونتو الكندية.

وكان انتخابه دبيبة مفاجئا. شغل في عهد القذافي عدة مسؤوليات مهمة، وكان ضمن دائرة المقربين من الرئيس الراحل، حيث كان أحد المستفيدين من الفورة الصناعية والاقتصادية التي شهدتها ثالث أكبر مدن ليبيا.

وتولى إدارة الشركة الليبية للتنمية والاستثمار، وهي شركة حكومية كبيرة. وأشرف خاصة على مشاريع بناء، بينها ألف مسكن في مدينة سرت مسقط رأس القذافي، ومجمّع إداري في منطقة الجفرة.

أحد أنجح رجال أعمال مصراتة

وبنى دبيبة ثروته من مجال البناء ليصبح أحد أنجح رجال أعمال مصراتة إلى جانب ابن عمه علي دبيبة، وفتحت تحقيقات بحقهما في ليبيا ودول أخرى بتهمة الاختلاس.

وكان ابن عمه علي من بين 75 مشاركا في ملتقى الحوار السياسي الذي أطلقته الأمم المتحدة في نوفمبر من تونس، وانتخب الجمعة سلطة انتقالية جديدة من أربعة مسؤولين (رئيس وزراء ومجلس رئاسي من ثلاثة أعضاء).

وترأس دبية أيضا جهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية، وهي هيئة استثمار عامة ضخمة مكلفة تحديث البنى التحتية الليبية وكانت تحت إدارة علي دبيبة بين 1989 و2011.

ويعتبر مقربا من جماعة “الإخوان المسلمين” وأنقرة التي لها مصالح اقتصادية في مصراتة، ويترأس مجموعة تجارية لها فروع في أنحاء العالم بما فيها تركيا.

عالم السياسة

بعد ثورة 2011، أسس عبد الحميد دبيبة “حركة ليبيا المستقبل” وحافظ على حضور متواضع في الساحة السياسية.

ويبدو البرنامج الذي اقترحه قبيل انتخابه طموحا بالنسبة لفترة انتقالية ستدوم بالكاد عشرة أشهر ويفترض أن تخرج البلاد من عشرة أعوام من الفوضى وصولا إلى انتخابات تشريعية ورئاسية في ديسمبر المقبل.

وشدد الأربعاء خلال مداخلة عبر الفيديو أمام الملتقى المنعقد في جنيف على انتهاج التعليم والتدريب سبيلا للاستقرار، والعمل على أن تكون الأجهزة الأمنية مهنيّة وحصر السلاح في أيدي الدولة.

ويرغب رئيس الوزراء الجديد في إنشاء وزارة للمصالحة الوطنية وتقليص الفوارق بين مرتبات الموظفين وتقسيم البلد إلى مناطق أمنية، وحلّ مشكلة الانقطاع المطول للكهرباء خلال ستة أشهر.

وتعهّد أيضا بالعمل على إعادة كبار المستثمرين الأجانب الذين هجروا ليبيا بعد 2011، وخلق وظائف للشباب لا تكون بالضرورة في الجيش والشرطة.

 

 

 

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP