الجديد

هل “خطط” رئيس الجمهورية لوضع يده على وزارة الداخلية؟

تونس- التونسيون

في تعليقه على أسباب اعفاء وزير الداخلية  قال رئيس الحكومة هشام المشيشي “أن الإقالة تأتي في إطار حماية المؤسسة الأمنية من ارباك عملها وإمكانية اختراقها واحترام إطارات الوزارة وقيادتها والحفاظ على تماسك البناء الأمني”، وتابع  انه تم الغاء كل برقيات التعيين والإعفاء التي صدرت دون علم رئيس الحكومة وكل الإطارات الأمنية العليا.

يعتبر تصريح رئيس الحكومة هام بل أكثر من ذلك فهو “خطير” ولا نبالغ بالقول أنه في علاقة بالأمن القومي للبلاد، ما يحتم دعوته للكشف عن التفاصيل التي أشار اليها والمتصلة بمحاولة “ارباك” العمل الأمني و “امكانية الاختراق” للمؤسسة الأمنية وما هي الجهة التي خططت لهذا؟ وما هي مسؤولية الوزير المقال ؟

تدخل صائب من المشيشي

في هذا الاطار قال الوزير الأسبق فوزي عبد الرحمان أن ما قاله المشيشي يعد بمثابة تصريح  “خطير جدا و لا يمكن أن يبقى من غير متابعة الا في بلاد لا تحترم نفسها و لا تحترم شعبها و لا مؤسساتها”.

وتابع “رئيس الحكومة يتهم وزير الداخلية المقال بتهم خطيرة ترتقي إلى الخيانة الوطنية و ذلك بالسماح لأطراف لم يذكرها باختراق مصالح الوزارة. وزير الداخلية المقال و الذي تتوجه إليه تهمة إختراق الجهاز الأمني لا بد أن يحاسب و يمر أمام القضاء”.

واصاف عبد الرحمات قائلا: ” الشارع التونسي المعروف بنباهته يؤكد أن الوزير المقال و هو المحسوب على رئيس الدولة اغتنم فرصة غياب رئيس الحكومة لتمرير تسميات منها ما يمس الأمن القومي بطريقة خطيرة. السؤال المطروح اليوم : كيف قرر الوزير المقال هذه التعيينات بدون الرجوع إلى القيادات الأمنية؟ و هل تدخلت رئاسة الجمهورية في هذه التعيينات بطريقة مباشرة او غير مباشرة؟ ثم ما مدى صحة الأخبار المتداولة حول تأثير بعض أقارب الرئيس في هذه التغييرات؟ ثم و الأهم.. ما هو المغزى و الهدف من هذه التغييرات في أماكن حيوية جدا في المؤسسة الأمنية؟ ما هي نوايا الوزير المقال و ما هي نوايا الأوسط القريبة من الرئاسة من هذه التغييرات؟ “.

ويختتم فوزي عبد الرحمان تدوينته في صفحته الرسمية على “فيسبوك” بان “تدخل رئيس الحكومة في هذا الملف كان صائبا. إني أعتقد جاسما أنه حان الوقت لان نطالب جميعا بالكف الفوري و النهائي لهذا العبث بأجهزة الدولة من كل الأطراف و بالخصوص من طرف الرئاسات الثلاث و أحزاب الحكم و في مقدمتها النهضة.. ما يجري في بلادنا تهديد للديمقراطية و للمسار الديمقراطي و للسلم الإجتماعية. ستبقى ديمقراطيتنا هشة و رديئة رداءة من هو بصدد كتابة ممارستها”.

رئيس الجمهورية .. ومخالفة الدستور

كما علق عصام الشابي رئيس الحزب الجمهوري على اعفاء وزير الداخلية، ودون على صفحته على “فيسبوك” قائلا: “لازالت مكونات المنظومة الحاكمة برئيس جمهوريتها و حكومتها و رئيس برلمانها مدعوما بحزامه النيابي تخوض صراعها البيني من اجل بسط نفوذها على مؤسسات الدولة و لو كان ذلك على حساب تماسك تلك المؤسسات و اصابتها بالشلل التام .

آخر حلقات هذا الصراع كان ميدانه أروقة وزارة الداخلية التي حاول رئيس الجمهورية السيطرة عليها بخلطه المتعمد بين صفته قائدا أعلى للقوات المسلحة العسكرية و القوات المسلحة الامنية في مخالفة صريحة للدستور و دفع وزير الداخلية الى القيام بتغييرات على رأس إدارات حساسة دون الرجوع الى رئيس حكومته .

الشرعية الانتخابية لا يمكن ان تكون جواز عبور لتدمير الدولة أو المس باستقرار البلاد الذي يقع على عاتق هذه المنظومة قبل غيرها و هي المطالبة بالاستجابة دون تأخير لدعوة تنظيم حوار وطني قبل فوات الأوان و قبل أن يجرف السيل الجميع” .

انقلاب أبيض

وتحت عنوان “الانقلاب المضاد” دون الناشط السياسي المهدي عبد الجواد في صفحته الرسميى على “فيسبوك” واعتبر عبد الجواد أن “تصريح قيس سعيد بكون النظر يعود اليه باعتباره “رئيس القوات القوات الحاملة للسلاح الامنية والعسكرية” ليلة رأس السنة، في قلب وزارة الداخلية والحال ان رئيس الحكومة خارج تونس، كان بمثابة تمرين على “انقلاب” او “انقلاب ابيض” على شاكلة “العمليات البيضاء”……

وتابع “قد تكون الاقالات او التعيينات او حتى الايقافات التي كان السيد وزير الداخلية السابق قد قام بها، او يعتزم القيام بها، سببا مباشرا للتعجيل بالاقالة، ولكن جوهر المسألة يكمن في صراع على السلطة، صراع على التنفذ في السلطة. السلطة في جوهرها فعل هيمنة، .وما زلنا في تونس محكومين بتصوراتنا على السلطة مثلما الفها “جمهور العرب” اي الامن والشرطة والاستخبارات”.

واختتم عبد الجواد تدوينته قائلا: “جولة ربحها المشيشي، نتمنى ان تربح منها تونس، وتتقدم من خلالها الديمقراطية.”.

 

 

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP