الجديد

وزير خارجية تونس: توافق كلي بين الجزائر وتونس في كل القضايا الإقليمية

تونس- (وات) ـ

أعرب الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، لدى استقباله أمس الاثنين، في العاصمة الجزائر، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، عثمان الجرندي، عن “استعداد بلاده التام لتدعيم أواصر العلاقات الثنائية مع تونس، من خلال إدخال ديناميكيّة جديدة عليها لبلوغ الشراكة الاستراتيجية الشّاملة والمستدامة”.

وأكدّ تبون للوزير الجرندي، الموفد من قبل رئيس الجمهورية، قيس سعيد، لنقل رسالة أخوة ومودة للرئيس تبون وخالص التهاني للشعب الجزائري بمناسبة الذكرى السابعة والستين لاندلاع الثورة التحريرية الجزائرية، “أهمية إحكام التنسيق للإعداد للاستحقاقات الثنائية المقبلة، وفي مقدمتها اجتماع الدورة 22 للجنة الكبرى المشتركة، وتفعيل مختلف اللجان القطاعية ومحطات التعاون المشترك”، وفق ما جاء في بلاغ لوزارة الخارجية نشرته مساء اليوم الثلاثاء.

وثمّن الرئيس الجزائري “متانة العلاقات الشخصية التي تجمعه بأخيه الرئيس قيس سعيّد، وحرصهما الأكيد على مزيد تكريس سنة التشاور والتنسيق حول القضايا والمسائل الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك”، مستعرضا، في هذا السياق، رؤيته لمعالجة مجمل هذه القضايا، ومنوها بتوافق المواقف مع الرئيس سعيد بشأنها.

من جهته، أعرب عثمان الجرندي للرئيس تبون عن عمق العلاقات التونسية -الجزائرية، مبرزا رمزية عيد الثورة الجزائرية بالنسبة للشعبين الجزائري والتونسي على حد السواء، باعتبار التاريخ النضالي المشترك الذي جمعهما والكفاح من أجل التحرر الوطني.

وأكد الحرص على تعزيز العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى أفضل المراتب تجسيدا لإرادة قائدي البلدين وتطلعات الشعبين الشقيقين.

وفي بلاغ ثان لها، ذكرت الخارجية، أن الجرندي التقى في الجزائر أمس بنظيره الجزائري، رمطان لعمامرة، مضيفة أن الوزيرين استعرضا مختلف الاستحقاقات الثنائية المنتظرة، وأكدا ضرورة الإسراع بعقد الدورة القادمة للجنة الكبرى المشتركة.

كما تطرق الوزيران إلى أهم الاستحقاقات الدولية المقبلة، بما في ذلك “مؤتمر باريس حول ليبيا”، حيث اتّفقا على “اعتماد مقاربة تأخذ في الاعتبار الدور المحوري لليبيا في هذا المؤتمر لتكون مخرجاته متطابقة مع رؤية الأشقاء الليبيين للمرحلة المقبلة، وكذلك مع رؤية تونس والجزائر، باعتبارهما أكثر دول الجوار تأثرا بالوضع في ليبيا، حتى يستعيد هذا البلد الشقيق عافيته ودوره في تعزيز الاستقرار والتنمية المندمجة في فضائنا المباشر وعنصرا فاعلا في المنظمات الإقليمية والدولية”، وفق نص البلاغ.

وأبرز الوزيران، في هذا السياق، أهمية أن تظلّ آلية دول الجوار الليبي أداة رئيسية وفاعلة للإحاطة بمختلف تطورات الوضع في ليبيا باعتبارها آلية تضم الدول الأكثر حرصا على استقرار هذا البلد الشقيق والنأي به عن مختلف التجاذبات والمصالح المتضاربة.

وكان اللقاء أيضا مناسبة تدارس خلالها الجرندي والعمامرة الأوضاع في المنطقة ومختلف القضايا الناجمة عن التحولات الكبرى التي يشهدها العالم، مُؤكّدين ضرورة تكاتف الجهود وتكثيف التنسيق والتشاور الثنائي بشأن هذه القضايا خدمة لمصالح تونس والجزائر المشتركة ضمن مختلف الفضاءات والتجمعات الإقليمية والدولية.

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP