الجديد

اختلاف النواب حول إصدار بيان للتنديد بظاهرة العنف في البرلمان

أكد النواب المتدخّلون في الجلسة العامّة، اليوم الثلاثاء، بمناسبة إدراج نقطة في جدول أعمال الجلسة حول العنف تحت قبة البرلمان، أن العنف مدان مهما كان مأتاه، غير أنهم اختلفوا في توصيف العنف، إذ تبادل أعضاء الكتل التهم بخصوص هذه الظاهرة.

وقد تمّ رفع الجلسة العامّة، في حدود الساعة الثالثة بعد الزوال، لمدّة عشر دقائق، بطلب من الكتلة الدّيمقراطية، للنظر في مسألة إصدار بيان في ختام الجلسة للتنديد بالعنف داخل مجلس النواب وهي النقطة التي كانت محل خلاف طوال الفترة الصباحية التي لم يتم استئنافها إلى حدود الرابعة مساء.

وكان النّائب عن التيّار الدّيمقراطي، أنور بالشاهد، تعرّض أمس الاثنين إلى العنف المادّي واللفظي من قبل نواب ائتلاف الكرامة بعد اقتحامهم لجلسة لجنة المرأة التي عقدت أمس لإدانة خطاب النائب محمّد العفاس عن كتلة ائتلاف الكرامة ، الذّي تعرّض فيه لمسألة الأمهات العازبات والحرّيات الفرديّة، خلال الجلسة العامة نهاية الأسبوع الماضي والتي خصصت لمناقشة ميزانية وزارة المرأة. وقد برّر نواب الائتلاف العنف ضدّ النائب بالشاهد بأنه بادر بسبّهم.

وقال النائب نبيل حجّي (الكتلة الدّيمقراطية) خلال الفترة الصباحية، إن حركة النّهضة لم تتعلّم الدّرس ومازالت تحرّك السّلفيين للدّفاع عن مصالحها، معتبرا أن نواب ائتلاف الكرامة سلفيّون لكن ببدلة وربطة عنق. وأضاف أنّ البلاد عادت إلى ما شهدته في سنتي 2012 و2013 من صراع بين القوى الحداثيّة والرّجعيين.

من جهته قال النائب عن الكتلة ذاتها، زهير المغزاوي، إن الكتلة الديمقراطية طلبت عقد جلسة عامّة للتنديد بالعنف الذّي مورس على زميلهم أمس الإثنين، وتطالب الخروج من الجلسة ببيان لإدانة العنف الذّي تعرض له النائب بالشّاهد، ملاحظا أن رئاسة البرلمان تحاول تعويم القضيّة.

أمّا النائب عن حركة النهضة، سمير ديلو فقد اعتبر أن البرلمان يحاول تعويم قضية العنف والتعتيم عليه، إذ تعرّض زميله في الكتلة النائب أسامة الصّغير للعنف وإيقاع أضرار مادّية بسيّارته، اليوم الثلاثاء، من قبل محتجّين أمام البرلمان ولم يسانده أحد من الكتل الأخرى، حسب رواية ديلو الذي على وجوب التنديد بالعنف ضد كل من يستعمله. وقال في هذا الصدد: العنف سيُهلكنا جميعا.

أما زميلته في كتلة النهضة، يمينة الزغلامي، فشددت على ضرورة الالتزام بما جاء في الدستور. وتوّجهت بكلامها مخاطبة النائب محمد العفّاس: لم تكن في محاضرة أو في المسجد لتقول ما قلته بشأن المرأة وكان من المفروض وأنت نائب تمارس السّياسة أن تلتزم بالدستور والقوانين، مؤكدة أنه لا يمكن تفريق التونسيين على أساس أنتم ونحن، لأنها قضايا قد حسمها الدّستور.

أما النائب مريم اللغماني (من غير المنتمين إلى كتل) فقد اتهمت مكتب المجلس، بأنه يتجاهل النواب غير المنتمين ويتجاهل التحرك ضد العنف الذي حصل، نظرا إلى أن مكتب البرلمان تجاهل اللائحة التي قدّمتها لإدانة العنف ضد المرأة.

 

 

 

 

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP