الجديد

التوقي و التعايش .. تونس تدخل في الفترة الثالثة من انتشار فيروس كوفيد19

تونس- التونسيون

أكد وزير الصحة فوزي مهدي، خلال ندوة صحفية انعقدت صباح اليوم الأربعاء بمقر الوزارة أن تونس دخلت في الفترة الثالثة من انتشار فيروس كورونا المستجد الذي يشهد نسق تصاعدي لعدد الإصابات.

وأكد الوزير في سياق متصل أن  المستشفى الميداني بالمنزه يحتوي على 80 سرير اكسيجين و 4 أسرة انعاش مؤكدا سعي الوزارة إلى تركيز مستشفيات مماثلة قريبا.

الالتزام بالبروتوكول الصحي

و أكدت  الدكتورة نصاف بن علية الناطقة الرسمية باسم وزارة الصحة اليوم الاربعاء 16 سبتمبر 2020 ان الحل الوحيد للحد من انتشار فيروس كورونا هو الالتزام بالاجراءات الوقائية التي قالت ان البحوث العلمية اثبتت نجاعتها مثل ارتداء القناع الواقي في جميع اماكن التجمعات وبأماكن العمل وغسل اليدين بالماء والصابون والتباعد الجسدي.

وأوضحت بن علية في الندوة الصحفية الدورية لوزارة الصحة ان كل هذه الاجراءات عامة وانه تم وضعها في بروتوكولات صحية خاصة بكل قطاع وكل مؤسسة والحرص على ملائمتها مع كل قطاع مشددة على انه ينبغي ان تكون هناك “حالة وعي” بضرورة تطبيق الاجراءات الوقائية وعلى ان يقتنع الجميع بنمط عيش جديد بلا خوف بالتوازي مع متابعة تطورات الوضع الوبائي وانتظار مستجداته.

وأضافت ان الاجراءات الجديدة التي تم الاعلان عنها خلال الندوة الصحفية جاءت اثر تطورات الوضع الوبائي وفي نطاق استراتيجية التعايش مؤكدة ان الوضعية تفرض علينا مزيد التوقي واليقظة الصحية للحد من انتشار الفيروس والتقليص من مخاطره.

وابرزت ان الوضع الوبائي حاليا يصنف في المرحلة الثالثة وانه يتميز بانتشار للفيروس في عدة مناطق وبوجود عدة حلقات نشيطة وبداية عدوى خارج الحلقات المعروفة او ما يسمى ببداية التفشي المجتمعي.

وأكدت ان تطور الوضع الوبائي حتّم مراجعة استراتيجية التقصي وتعريف الحالة المشتبهه فيها حتى توجّه التحاليل المخبرية خاصة للحالات التي تحمل اعراضا والحالات الخطيرة والاشخاص الذين لهم عوامل الاختطار من بين مخالطي الحالات المؤكدة.

وابرزت انه تم توجيه الجهود لاكتشاف الحالات الاكثر عرضة لعوامل الاختطار والحالات التي لها اعراض للمرض وان التوجه سيكون كذلك  في كل المناطق التي تشهد حالات عدوى نشيطة خاصة في أماكن العمل مؤكدة انه تم التركيز على العودة الجامعية والمدرسية بوضع بروتوكولات صحية خاصة بها.

مستشفي ميداني بالعاصمة

أمام الارتفاع المسجل في عدد الاصابات بفيروس كوفيد 19 وخوفا من محدودية طاقة المستشفيات العمومية على استيعاب ارتفاع متوقع في عدد المصابين بكورونا حولت وزارة الصحة التونسية المركب الرياضي بالمنزه وسط العاصمة تونس الى مستشفى ميداني لإيواء المرضى الحاملين لفيروس كورونا المستجد.

وبحسب وزارة الصحة التونسية فإن المستشفى الميداني بالمركب الرياضي بالمنزه لإيواء مرضى كوفيد 19 سيشرع في نشاطه، بداية من اليوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2020، بطاقة استيعاب تحتوي على 86 سريرا مجهزا بآلات تنفس من أجل معاضدة جهود المستشفيات في رعاية المرضى.

كما أشارت الناطقة الرسمية باسم الوزارة نصاف بن علية إلى أنه تم تخصيص فريق من الإطارات الطبية والشبه الطبية على ذمة هذا المستشفى وتجهيزه بالمعدات الطبية حتى يستجيب للحاجيات الإضافية للرعاية الصحية في ظل تسجيل ارتفاع في عدد المصابين بفيروس كورونا منذ فتح الحدود في 27 جوان الماضي.

و أعلنت وزارة الصحة، في اخر احصائيات رسمية لها أنه تم يومي 11 و12 سبتمبر الجاري، تسجيل 747 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا، ليبلغ العدد الجملي للحالات 7382.

كما سجلت تونس، 10 حالات وفاة جديدة بالفيروس لترتفع الحصيلة الإجمالية للضحايا إلى 117 حالة وفاة (67 حالة منذ فتح الحدود في 27 جوان الماضي).

وحسب خريطة الوضع الوبائي، فإن جميع ولايات تونس أصبحت مصنفة حمراء أي أن كل الولايات تسجل معدلا يفوق 10 إصابات على كل مائة ألف ساكن.

وكان رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي قد صرح بأن “وضعية المستشفيات لا تستجيب لتطلعات التونسيين بسبب النقص في الإمكانيات والموارد البشرية لاسيما مع هجرة الأطباء، والعدد المحدود لأطباء الاختصاص في العديد من المستشفيات”.

كما قال مدير عام الهياكل الصحية بوزارة الصحة محمد مقداد في مقابلة مع وكالة تونس افريقيا للأنباء الرسمية (وات): “نحن بعيدون كل البعد عن امتلاء أسرة إنعاش مرضى كوفيد – 19 حاليا، هناك 33 سرير إنعاش لا يزال شاغرا من بين 150 سرير إنعاش تم تخصيصها لمرضى كوفيد – 19 من إجمالي 440 سرير إنعاش متوفرة بالمستشفيات التونسية”.

وبحسب محمد مقداد، تنوي وزارة الصحة إمضاء اتفاقية مع عمادة الأطباء ونقابة أطباء الممارسة الحرة لتأمين حصص عمل مدفوعة الأجر بالمستشفيات العمومية، كما تعتزم تشغيل ممرضين عاطلين عن العمل بعقود عمل مؤقتة قابلة للتجديد لتعويض النقص الفادح في الموارد البشرية.

 

 

 

 

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP