الجديد

الخبير الاقتصادي والمالي المنصف بوسنوقة يعرض خارطة طريق للخروج من الأزمة

تونس- التونسيون

بلور الخبير الاقتصادي والمشرف على مؤسسة الاستشارات والمحاسبة KPMG المنصف بوسنوقة الزموري هذا الأسبوع خلال مشاركته في البرنامج الإقتصادي ” الخبير ” الذي يبث على قناة ” تونسنا ” تصورا اوليا لسبل إصلاح الإقتصاد التونسي.

و قد انطلق المنصف بوسنوقة من الإشارة إلى غياب القدرة على الإستفادة من الأخطاء لدينا في حين أن ” السعيد هو من اتعظ بنفسه ” و أننا لم نستفد بعد من الأخطاء التي ارتكبناها علاوة على أننا بصدد خسارة حالة التفاؤل التي رافقت نتائج الإنتخابات الرئاسية و التشريعية لاكتوبر 2019 .

إذ ساد الإعتقاد أننا ” سنشرع في وضع منوال تنمية جديد يقطع مع النمط القديم الذي تأكدنا و منذ 2010 من عجز هذا النمط و وصوله إلى أقصى حدوده و لكن للأسف بقينا حيث نحن “.

كما أبرز الخبير المنصف بوسنوقة الذي كان من مؤسسي الهيئة الوطنية للخبراء للمحاسبين و أحد رؤسائها الشرفيين إلى أن الوضع الحالي لا يعني ” انتفاء الحلول لأن الحلول موجودة و ممكنة و من أهم مداخلها إعادة النظر في كيفية التعامل مع الميزانية إذ يقع التفكير في المصاريف دون التفكير فى المداخيل.

مشيرا الى خطأ هذا التمشي لأنه يحول دون التفكير فى الإقتصاد الحقيقي في حين أننا نملك كل الإمكانيات لإرساء نمط تنمية بديل على مدى متوسط.  و هو ما يمثل عائقا أمام التفكير في تنمية الإقتصاد الحقيقي إذ تعيش الميزانية حالة انخرام حقيقي و لا بد من حلول. .

و من أول الحلول إعادة النظر في وضعية المنشآت العمومية التي تعاني عجزا و تضطر الدولة للتدخل لتغطية هذا العجز و لا بد من الانطلاق في تطبيق قانون الشراكة بين القطاع العام و القطاع الخاص.

هذه الشراكة من شأنها أن تحد من لجوء الدولة للتداين،  و لا بد أيضا من ثورة في التشريعات إذ أن قوانيننا لا تشجع على الإستثمار لأنها قديمة و متخلفة من ذلك أن مجلة الصرف تعود إلى ما قبل الإستقلال.

كما شدد بوسنوقة بأنه  يتعين على الدولة أن تساعد المؤسسات الإقتصادية على تجاوز تداعيات ” كوفيد 19 ” و هذا ليس دور البنوك فقط.

ودعا بوسنوقة الى “ضرورة  تطوير ثقافة الشباب من خلال الحد من اعتماده على الوظيفة العمومية و من توسيع قاعدة المطالبين بالأداء لأن الضغط الجبائي قد بلغ حده الأقصى و تحول إلى أحد أسباب ضعف الإستثمار و قتل المبادرة الفردية “.

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP