الجديد

الروائي الهادي التيمومي في “الشارقة للكتاب”: “قيامة الحشاشين” استغرقت أربع سنوات من البحث والتوثيق

التونسيون- وات-

ضمن فعاليات الدورة الأربعين لمعرض الشارقة الدولي للكتاب الذي يتواصل إلى غاية يوم 13 نوفمبر 2021، تم مساء اليوم الخميس تنظيم حفل توقيع رواية “قيامة الحشاشين” للكاتب التونسي الهادي التيمومي بجناح دار “مسكلياني” للنشر.

حفل توقيع هذه الرواية التي تم تتويجها يوم افتتاح المعرض بجائزة أفضل رواية عربية لسنة 2021 من قبل هيئة الشارقة للكتاب، الجهة المنظمة للمعرض، كان مناسبة تحاور خلالها الكاتب مع مجموعة من القراء وممثلي مختلف وسائل الإعلام العربية، حول هذه الرواية الرابعة في رصيده وعن توجهاته في الكتابة واختياره النبش في أعماق التاريخ بشكل مشوق للقارئ.

وبإيجاز تحدث عن هذه الرواية التي تنطلق من حكاية شخص كان يحفر أسس بيته فوجد قبر حسن الصباح (شيخ الجبل، قائد فرقة الحشاشين) وبه رقائق مكتوبة على الجلد وهي التي تسمى “مزامير حسن الصباح” وكان الناس يتصورون أنها مجرد صدفة واذا بها قدر محتوم لأن حسن الصباح، وفق الرواية، وضع في قبره سحرا أسود يجعل قبره يُنبش في ذلك الزمان وتُستخرج منه الرقائق وفيها تعليمات سرية لأتباعه لكي يؤسسوا في هذا الزمن دولته الأخيرة، دولة آخر الزمان للحشاشين. ومن هنا يظهر أتباع جدد في عصرنا يريدون أن يسترجعوا إرث سيدهم المقدس وتدور صراعات كبيرة في الأثناء.

وقد اعتمد الكاتب في الرواية على قوة تأثير حسن الصباح على أتباعه، وقوة عقيدتهم فهم يعتقدون أنهم يعرفون بواطن الدين وأنهم أقرب إلى الله والى الجنة أكثر من أي شخص آخر.

وعن هؤلاء الأتباع يقول التيمومي إنهم مجموعة من الفدائيين انضموا إلى حسن الصباح وعاشوا في قلعة معزولة في قزوين وكانوا أول من ابتدع الاغتيال السياسي. إذ يكن هناك جيوش آنذاك بل هؤلاء الفدائيون يرسلهم الصباح إلى أي مكان من العالم لتنفيذ مهماتهم وقد عرفوا بالانضباط التام لأوامره.

ويستحضر الكاتب من خلال هذه الرواية عجائبية حسن الصباح وسحره وتأثيره في الآخرين، لكنها في النهاية رواية تنتصر للعقلانية وتكشف كل الأكاذيب وتبين كيف أن تلك النبوءات لم تكن سوى مصادفات وليست حقيقية.

وأشار الهادي التيمومي إلى ميله نحو كتابة الروايات التي تنهل من التاريخ، مبينا في هذا السياق أن هذا الجانب يتطلب الكثير من الوقت لمراجعة الأحداث والتواريخ والإطار المرجعي عموما الذي تتحرك فيه الشخصيات المذكورة في الرواية مما يتطلب الكثير من التوثيق والبحث، وقد استغرقت “قيامة الحشاشين” أربع سنوات من البحث والتوثيق والكتابة فضلا عن مراجعتها من قبل دار النشر، “لكن الوقت غير مهم إذا كان الهدف هو إنتاج عمل جيد” وفق تعبيره.

وعن اختيار هذه الرواية من قبل القائمين على معرض الشارقة للكتاب لتتويجها بجائزة أفضل رواية عربية للعام الحالي، بين الكاتب أن هذا الفوز لم يكن مفاجئا خاصة وأن الرواية حازت إعجاب الكثير من القراء ومن لجان تحكيم الجوائز مذكرا بأنها توجت في تونس في شهر سبتمبر الماضي بجائزة قيمة هي الكومار الذهبي لسنة 2021 .

وأعرب عن سعادته بهذه التتويجات مبينا أن الجوائز تعكس اعترافا بمجهود الكاتب وتدفعه نحو مواصلة الإبداع، نافيا أن يكون ممن يكتبون من أجل نيل الجوائز فالكاتب من منظوره يكتب من أجل إرضاء نفسه وقناعاته بدرجة أولى، أما الترشيح للجوائز فهي مسألة إدارية بحته تعود بالنظر إلى دار النشر بالأساس وفق قوله.

وفي تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أشار مدير دار مسكلياني شوقي العنيزي أنه يعرض على القراء في الشارقة وضيوف وزوار المعرض بصفة عامة الطبعة الثالثة من “قيامة الحشاشين” التي صدرت في طبعتها الأولى موفى سنة 2020.

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP