الجديد

العرب و كورونا .. هل فهمنا الدرس ؟

بسام عوده

مؤشر الصحة العالمي يشير الى أن النظام الصحي حول العالم اصبح عاجزًا امام انتشار كورونا من خلال البيانات التي تعدها في إطار المنظمة الصحة العالمية ، والتي يشرف عليها فريق استشاري وخبراء يقوم ببحوث دورية لتقييم قدرة الدول على منع تفشي الوباء والخوف من الخروج عن السيطرة .

فيما الوضع الصحي العربي الهش والذي يعاني من توفير الدعم المالي اللازم لتطوير قدرات المختبرات وفرق البحث في مجال الفيروسات المستجدة ، ففي دولنا تنفق المليارات على التسلح والترفيه وحياة البذخ ، وعندما نواجه أزمة طبية ما مثلما يحدث اليوم مع وباء كورونا نجد أنفسنا في مواجهة حالة من العجز.

بل انه وفي مواجهة هذه الأوضاع المستجدة تصبح الكثير من الحكومات العربية تستجدي الشعوب بالتبرع وجمع الملايين لإنقاذها من ورطة لم تحسب لها حساب ، وتشير النتائج إلى أن جاهزية النظام الصحي العربي على وجهه الخصوص ضعيفة.

وهذا مؤشر يثير القلق فيما نواجه من المحيط الى الخليج  مخاطر الموت الجماعي في حال ازدياد حالات الوفيات ، واثبتت المرحلة الحالية والتي توصف بالحرجة وان هناك ” فجوات يجب معالجتها”.

كما تشير تقارير إلى الضعف الكبير في قدرة الدول الفقيرة على منع انتشار الوباء وقدرتها على الاستجابة للطوارئ الصحية، وأرجع ذلك إلى الفجوات العميقة التي تعاني منها الأنظمة الصحية في الدول الأفقر وتحديداً الدول الإفريقية.

ونذكر أنه في عام 2014 وإلى عام 2016 حصد فيروس إيبولا أرواح أكثر من 11 ألف مواطن إفريقي في سيراليون وليبيريا، وفشلت كل محاولات السيطرة على هذا الفيروس مع الضعف الكبير في المنظومة الصحية.

أضف إلى ذلك ضعف الخدمات الصحية بشكل كبير وغياب التوعية الصحية وطرق التعامل مع الإصابة بالفيروس، ومازالت منظمة الصحة العالمية تحذر بشده انتشار وباء كورونا في أفريقيا وهى محقة وتدرك ماذا سيحدث لا سمح الله وانتشر في ظل ضعف مواجهته حتى على مستوى الدول المتقدمة باستثناء الصين التي انقذت ما يمكن انقاذه.

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP