الجديد

المنصف خماخم .. جدير بالاهتمام والعناية

هشام الحاجي

انتهى منذ قليل انتظار رئيس جمعية النادي الرياضي الصفاقسي للطائرة العسكرية التي كان من المفترض أن تعود به من البينين. إنتظار يومين في وضعية صحية و نفسية صعبة انتهى بعد أن وقع تعويض الطائرة العسكرية بطائرة مدنية و هو أمر لا يمكن في النهاية إلا اعتباره نهاية إيجابية لوضعية أثارت إهتمام و تفاعل قطاعات واسعة من التونسيين.

و لكن الواقعة برمتها قد أخفت أمرين . الواقعة أثبتت عدم جاهزية لافتة للدولة التي عجزت عن تنفيذ قرار بسيط لا يتطلب وضعه موضع التنفيذ جهدا كبيرا و هو ما يمثل عينة على السير الحثيث نحو الدولة الفاشلة و العاجزة و التي أخذت تتحول تدريجيا إلى مدعاة للتندر و إلى عبء ثقيل على المواطنين.

عدم جاهزية الطائرة العسكرية المجهزة بمعدات طبية يطرح أكثر من سؤال عن الوضعية التي يمكن أن نعيشها لو وجدنا أنفسنا أمام كارثة طبيعية أو حادث مروع يستدعي تسخير كل الإمكانيات و توظيف كل الطاقات.

الجانب الثاني مرتبط بشخصية المنصف خماخم الذي لا يمكن اعتباره مجرد مسير رياضي عادي. المنصف خماخم رجل أعمال و هو قبل ذلك صاحب رؤية و موقف و لم يتخلف عن الاصداع برأيه و هو ما كلفه قبل 14 جانفي 2011 التجميد من عضوية الاتحاد التونسي للصناعة و التجارة والصناعات التقليدية و مواجهة عدة مصاعب و متاعب و قد رفض بعد 14 جانفي 2011 ” نصائح ” البعض بلعب أدوار البطولة و اللجوء للإعلام و ” العدالة الإنتقالية ” .

المنصف خماخم يعشق مدينة صفاقس بطريقة تبدو للبعض مرضية و لكن لهذا العشق ارتباط وثيق بحب تونس و برؤية لتنمية تعتمد الأقاليم و لأنه كان من أول الذين حذروا منذ مطلع الألفية الحالية من خطورة تهميش الأقطاب الكبرى و تدمير الإنتاج لفائدة الإقتصاد الموازي و التوريد العشوائي.

و قد أنفق أموالا طائلة لإعداد دراسات حول إمكانية الإستفادة من تجربة المنطقة الحرة جبل علي بالإمارات العربية المتحدة و حول السياحة البديلة و غيرها من المشاريع التي تبقى ذات راهنية حاليا.

 

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP