الجديد

المهدي بن غربية: تنازلت على الحصانة وافكر في الاستقالة من البرلمان

تونس- التونسيون

استدعى الاعلامي سمير الوافي في برنامجه “وحش الشاشة” على قناة التاسعة، النائب والوزير السابق المثير للجدل المهدي بن غربية. اذ ان بن غربية من اكثر الشخصيات السياسية التي تلاحقه اتهامات بالفساد من جهة وبكونه “رجل ظل” له علاقات سياسية عابرة للأحزاب والمؤسسات.

ويبدو ان بن غربية اختار الخروج عن الصمت الذي التزم به منذ مدة طويلة، قصدا في برنامج سمير الوافي، الذي يتمتع دائما بنسب مشاهدة عالية.

الحوار لم يخرج على تقاليد البرنامج، فقد عرض فيه الوافي كل الملفات التي تمس شخصية بن غربية الذي كشف جوانب عديدة لم تكن معروفة عند عامة المتابعين للشان السياسي.

فبن غربية تعرض بشكل مسهب الى تجربته في السجن، حيث قضى اكثر من خمس سنوات بتهمة الانتماء للنهضة، سنوات سجن تميزت بالتعذيب وسوء المعاملة تنقل فيها بين اكثر من احدى عشر سجنا وفي اكثرها بشاعة وسمعة سيئة،كبرج الرومي والهوارب وخاصة رجيم معتوق اقصى الصحراء.

تجربة مؤلمة تبعها رقابة ادارية طيلة خمس سنوات بعد الخروج من السجن. ويبدو ان هذه التحربة هي التي جعلها بن غربية اساس شخصيته، اذ اكد ان ايمانه بالحرية و التوافق والحق في الراي والتفكير والاختلاف مسائل مبدئية، وانه ضد كل انواع الاقصاء مهما كان سببها او مصدرها او الجهة التي تقف وراءها.

تجربة السجن هذه، تمت وقد قطع مع الاسلام السياسي الذي يعتبره انتهى، وانه لا يمكن ان يكون الاجابة المثلى على قضايا التونسيين اليوم.

واعترف بن غربية رغم ذلك ان له علاقات قوية مع قيادات من حركة النهضة مثل غيرها من القوى والاحزاب الاخرى.

وفي ما يتعلق بالاتهامات التي تطاله في علاقة بالفساد اكد الوزير السابق انه ليس ملاحقا قضائيا، وان كل ما يدور حوله قد يكون من منافسين له في عالم الاعمال رئيسيا، وان بعض السياسيين لا يعون ذلك.

واستغرب وجود صفحات متخصصة في ثلبه وتشويه سمعته يتم تمويل الاشهار لها بما يجعلها بعيدة على المنافسين السياسيين.

لكن بن غربية اعترف بامتلاك شقة في باريس يتجاوز ثمنها المليون اورو اي ما يفوق الثلاث مليارات ونصف بالدينار التونسي، لكنه استظهر بما يفيد خلاصها من تحويلات بنكية عبر البنك المركزي التونسي، وان ذلك من حسابه المفتوح قانونيا في تونس.

كما بين انه تنازل على الحصانة كتابيا وانه تم التحقيق معه في هذا الموضوع وانه تم غلق الملف وحفظ التهم. وبين  ان طبيعة اعماله ليست لها علاقة بمواقعه السياسية، فهو لا يتصرف في شركاته منذ سنة 2011، كما لا يوجد فيها ما له علاقة بالصفقات العمومية او المال العام، اذ ان كل حرفائه من الشركات الاجنبية المصدرة كليا في تونس، وان شركة الخطوط الجوية تستفيد من اعماله وليس العكس.

وفي نهاية الخصة اكد بنغربية ان كل الطبقة السياسية فشلت في الاصلاح وفي تحقيق انتظارات التونسيين، الذين “حرروا النخب”، وبين ان المطلوب اليوم هو اعادة التفكير في دور الدولة، فلم يعد من المقبول عنده تواصل اقتصاد قائم على الاحتكار الريعي العمومي او الخاص، فلابد من اقتصار دور الدولة على قطاع الخدمات من تعليم ونقل وصحة، وضرورة التفويت في مابقي من مؤسسات تنافسية.

كما عبر على خيبة كبيرة من اداء المجلس الحالي، وعن تفكيره في الاستقالة.

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP