الجديد

الموقف التونسي والجزائري من الأزمة الليبية .. نقاط الالتقاء ونقاط التباعد

تونس- التونسيون

نقاط التشابه و التباين في موقف رئيس الجزائر عبد المجيد تبون مع الرئيس قيس سعيد الرئيس في مقاربتهما للملف نستنتجها من حديث الرئيس الجزائري امس لقناة “فرانس 24 ” بالفرنسية،  الاثنين اعطيا رأيهما لكيفية الحل في ليبيا، من البوابة الفرنسية.

الرئيس التونسي في حضرة الرئيس الفرنسي في الاليزي و الجزائري عبر القناة التلفزية الرسمية لوزارة الخارجية الفرنسيـ  اتفقا الرجلين ايضا على انه لابد من وقف فوزي لاطلاق النار و ان شرعية حكومة الوفاق التي يرأسها السراج هي شرعية موقتة و لابد من ان تكون هناك شرعية مستمدة من الشعب عبر الانتخابات و اتفقا ايضا على عدم ذكر اي دولة بالاسم من الدول المتدخلة عسكريا في ليبيا، على خلاف الرئيس الفرنسي ماكرون الذي سمى تركيا و روسيا بالاسم نقاط الاختلاف.

الرئيس الجزائري ذكر ان لليبيا مسودة دستور يمكن البناء عليها و تطويرها في حين  ذهب قيس سعيد الى اقتراح كتابة دستور ليبي يكتبه زعماء و اعيان القبائل، وتحدث  الرئيس الجزائري  عن انتخابات تسبقها محادثات تحضيرية قد تساهم فيها القبائل.

البعد الاستراتيجي للأزمة الليبية كان حاضرا و بقوة في كلام الرئيس  تبون حيث شبه الحالة في ليبيا اليوم بمثيلتها بسوريا، و هذا في اشارة واضحة لروسيا و تركيا، و في هذا تماهي نوع ما مع ماكرون، الذي كان اكثر دقة و تفصيلا.

و لكن تبون نبه الى ان الوضع ممكن ان ينقلب من حالة شبية بسوريا الى ” الصوملة “، عندما قال “لو سُلِحت القبائل و دخلت على خط الحرب فان ليبيا تنقلب الى صومال جديد و حينها يعشش الارهاب بجميع انواعه”.

و في الاشارة لتسليح القبائل أراد الرئيس الجزائري تبون الرد على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي،  الذي وعد منذ اسبوعين في خطاب على الحدود المصرية الليبية، “انه مستعد لتجهيز و تدريب و تسليح ابناء القبائل لخوض حرب ضد المستعمر التركي”، حسب قوله .

تبه الرئيس تبون الى مخاطر الدخول في لعبة تسليح القبائل على المنطقة ككل، والتي قد تعرف بدايتها و لا يمكن معرفة نهاياتها.

في المحصلة فان الموقفان التونسي والجزائري ليسا متباعدان، لكن يظهر و من الوهلة الاولى غياب التنسيق بين الدولتين، و حتى بين الرجلين، و الغريب ان قيس سعيد شدد على الزامية التنسيق مع الجزائر ، في الملف الليبي في حال ان تبون لم يذكر تونس حتى بالتلميح.

 

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP