الجديد

اليوم، 2 مارس 1931 الذكرى 31 لميلاد غورباتشوف، آخر رؤساء الاتحاد السوفياتي

تونس- التونسيون

من مواليد هذا اليوم 2 مارس سنة : 1931 – ميخائيل غورباتشوف، آخر رؤساء الاتحاد السوفياتي.

– وُلد ميخائيل سيرجيفيتش أندريا غورباتشوف (91 سنة) في قرية “بريفولنوي” جنوبي روسيا، لعائلة فقيرة تعمل في الفلاحة.

– دخل المشهد السياسي السوفياتي من بوابة الحزب الشيوعي الحاكم الذي التحق به أثناء دراسته الجامعية عام 1952، وصار في 1956 مساعدا لمدير الدعاية الحزبية في منطقته بجنوب البلاد، ثم أمينا عاما لرابطة الشبيبة الشيوعية (الكومسومول)، وفيها ترقى سياسيا حتى أصبح نائبا لرئيس اللجنة الإقليمية للحزب عام 1970، ثم رئيسا للجنة في 1978.

– في 1971 نال غورباتشوف عضوية اللجنة المركزية للحزب الشيوعي التي تحدد سياسات البلاد، واستُدعي في 1979 إلى العاصمة موسكو ليكون أمينا للحزب مسؤولا عن الشؤون الزراعية (وزيرا للزراعة)، للاستفادة من خبرته التي اكتسبها من توليه فترة طويلة مسؤولية “منظم الإنتاج الزراعي” في ستافروبول.

– أصبح عام 1980 عضوا في المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوفياتي (الهيئة الرئيسية التي تضع سياسات الحزب الحاكم)، وحين تولى صديقه رئيس جهاز المخابرات السوفياتية (KGB) يوري أندروبوف رئاسة اللجنة المركزية للحزب (منصب يعادل رئاسة الدولة) في 1982 أمر بترقيته، وأسند إليه وضع سياسة البلاد في المجال الاقتصادي.

– لم يُعمّر أندروبوف طويلا في السلطة فتوفي في فيفري 1984، وحل محله قسطنطين تشيرنينكو لكنه أيضا توفي سريعا في مارس 1985.

– بعد وفاة تشيرنينكو اختارت اللجنة المركزية غورباتشوف رئيسا للحزب وبالتالي تولى سدة الحكم، لكنه وجد البلاد تئن تحت وطأة عقود من الركود الاقتصادي، بسبب التراجع المستمر لمعدلات النمو والفاعلية الإنتاجية، وتكاليف الحرب الباردة، وبرامج سباق التسلح مع الأمريكيين، وخسائر الاستنزاف الحربي جراء التورط في المستنقع الأفغاني، وأزمة الحريات في الدولة.

– حاول غورباتشوف أن يُحدث تحولات في سياسة البلاد الداخلية والخارجية؛ فأعلن انتهاجه سياسة “الغلاسنوس” أي العقلانية والشفافية في إدارة البلاد، وقدم خطة لإصلاح الأوضاع الاقتصادية سماها “البريسترويكا” أي إعادة البناء.

– لم يستطع غورباتشوف تطبيق خططه الإصلاحية كما ينبغي، فإضافة إلى كارثة مفاعل تشيرنوبل النووي في 26 أفريل 1986، واجهته بدءا من عام 1989 مشكلات اقتصادية كبيرة في الإنتاج والتوزيع، واضطرابات قومية في مختلف الجمهوريات السوفياتية، وأحداث عالمية حاسمة مثل انهيار جدار برلين وخروج دول أوروبا الشرقية من العباءة الشيوعية.

– وفي 1989 انتخِب في عهده أول برلمان ديمقراطي للاتحاد السوفياتي، وأنشئ منصب جديد هو “رئيس جمهوريات الاتحاد السوفياتي” لمعالجة النزوع القومي في الجمهوريات السوفياتية إلى الاستقلال، فانتخب البرلمانُ يوم 15 مارس 1990 غورباتشوف ليكون أول رئيس منتخب للاتحاد السوفياتي، وجمع معه رئاسة الحكومة الفدرالية ورئاسة الحزب الشيوعي.

– وفي 17 مارس 1991 قرر غورباتشوف إجراء استفتاء شعبي عام حول الإبقاء على الاتحاد السوفياتي دولة اتحادية واحدة، وأسفر الاستفتاء عن موافقة ما يزيد على 75% من المشاركين فيه على بقاء الدولة الاتحادية.

– لكن مشاكل البلاد المختلفة فاقمت النقمة على سياسات غورباتشوف من أوساط داخلية عديدة، تصدّرها قادة في الحزب والدولة شكلوا “لجنة الدولة للطوارئ” ونفذوا انقلابا عسكريا يوم 19 أوت 1991، بحجة إنقاذ البلاد من الانهيار متهمين غورباتشوف بـ”فقدان الأهلية لقيادة البلاد”، لكن رئيس جمهورية روسيا الاتحادية بوريس يلتسن تصدى للانقلابيين فاعتقلوا جميعا.

– عاد غورباتشوف يوم 22 أوت 1991 إلى رئاسة البلاد، وفي اليوم الموالي قدم استقالته من رئاسة الحزب الشيوعي ممهدا الطريق لقرار أصدره البرلمان بحله.

– وفي ديسمبر 1991 أعلنت كل من روسيا وأوكرانيا وروسيا البيضاء استقلالها عن الاتحاد السوفياتي وتشكيل “رابطة الدول المستقلة”.

– وفي 17 ديسمبر 1991 التقى غورباتشوف ورئيس جمهورية روسيا يلتسين واتفقا على حل الاتحاد السوفياتي، رغم كون ذلك من اختصاص “مجلس السوفيات الأعلى” (أعلى هيئة تشريعية سوفياتية)..

– وفي 25 ديسمبر 1991 أعلن غورباتشوف استقالته من رئاسة الدولة، فكان ذلك إيذانا بتفكك الاتحاد السوفياتي فعليا .

 

 

موقع " التونسيون " .. العالم من تونس [كل المقالات]

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP