الجديد

توقع انكماش اقتصادي غير مسبوق في تونس

توقعت دراسة حديثة أعدها “المعهد العربي لرؤساء المؤسسات” و”وكالة النهوض بالصناعة” أن تسجل 65 في المئة من المؤسسات التونسية انخفاضاً في رقم معاملاتها بسبب الموجة الثانية من جائحة “كوفيد 19”.

وتوقع تقرير وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني الذي نشر هذا الأسبوع في شأن الوضع الاقتصادي والمالي والسيادي لتونس حالة من الانكماش غير المسبوقة، والتي سيكون لها تأثير كبير في كل المجالات، وبخاصة في نسبة النمو.

وأشار تقرير “موديز” الى أنه على المدى الطويل، فإن عدم القدرة على تعزيز اتجاه النمو ينطوي على مخاطر تتعلق بزيادة عدم الاستقرار الاجتماعي، الأمر الذي من شأنه أن يضعف آفاق ضبط الأوضاع المالية العامة للدولة.

وتتوقع الوكالة أن ينكمش الاقتصاد التونسي بنسبة 6.5% خلال هذا عام (2020) نتيجة لتفشي فيروس كورونا، يليه نمو بنسبة 4% عام 2021 والعودة إلى نطاق نمو يتراوح بين 2% و 3% في الأعوام التالية. وسيؤدي الوباء إلى تفاقم الانخفاض المسجل في النمو خلال العقد الماضي.

وتعتبر الوكالة أن معدل الديون المرتفعة في ذمة الحكومة سيحد من أي زيادة سريعة في الاستثمار العمومي كوسيلة لتعزيز فرص النمو. في المقابل، سيبقى نمو الناتج المحلي الإجمالي غير كافٍ لزيادة فرص التشغيل كثيراً، لا سيما لمتخرّجي الجامعات من الشباب، ما سيرفع من مخاطر السخط الاجتماعي.ولتجاوز الوضع الحالي، قال وزير التجارة السابق والخبير الاقتصادي محسن حسن إن تونس اليوم في أمسّ الحاجة إلى مراجعة قانون المصرف المركزي، بما يمكّن من تمويل الخزينة العامة مباشرة في حدود يضبطها القانون، وهو ما سيقلص من الضغوط على المالية العمومية ويوفر موارد مالية لمجابهة التحديات المطروحة. كما أن السيولة ستمكن من تمويل الاستثمار الخاص وإنقاذ النسيج الاقتصادي.

ودعا حسن الكتل النيابية الى تعزيز قانون التنشيط الاقتصادي المعروض حالياً على البرلمان، وذلك عبر مراجعة قانون المصرف المركزي أسوة بما حصل أخيراً في مصر وما هو معمول به في المغرب، حيث يموّل بنك المغرب الخزينة العامة في حدود 5% من الموارد الجبائية.
الكلمات الدالة

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP