الجديد

صندوق النقد الدولي يجدد دعمه لتونس .. ولا يستبعد عودة الاقتصاد التونسي قبل 2025 .. ويشير الى شبح الافلاس

تونس- التونسيون

في مراسلة بتاريخ 23 أفريل 2021 موجهة من مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا إلى رئيس الحكومة هشام مشيش، تم تالتأكيد على أن صندوق النقد الدولي، سيظل شريكًا موثوقًا به لتونس.

وناقش البرنامج الإصلاحي الذي سيقدمه الوفد التونسي في هذه الشروط، وجاء في نص المراسلة: أتفق معك في أن البرنامج يجب أن يحقق هدفًا مزدوجًا: استقرار الاقتصاد في المستقبل القريب وتحقيق نمو مستدام يحترم الاقتصاد وبيئة غنية بالوظائف متوسطة المدى. فيما يتعلق بالإصلاحات، أتفق معك أيضًا على أنه من الضروري معالجة مشكلة استدامة المالية العامة والديون بشكل حاسم، وتنفيذ إصلاحات طموحة للمؤسسات العامة، وفاتورة رواتب الخدمة المدنية، ودعم الطاقة، وكذلك الاستمرار في تحسين مناخ الأعمال واستقرار القطاع المالي والإدماج المالي والحماية الاجتماعية والحوكمة .

كما رحبت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي بحقيقة أن الإصلاحات ذات الأولوية لتونس كانت موضوع حوار بين الحكومة والشركاء الاجتماعيين والشركاء الدوليين.

وأضافت جورجيفا: لضمان تعافي قوي، من الضروري البناء على برنامج إصلاح يكون نتاج هذا الحوار ومعالجة نقاط الضعف والتحديات الرئيسية في البلاد.

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي إنها طلبت من فريقها بدء محادثات فنية مع السلطات التونسية عند استلام برنامج الإصلاح.

ذكرأن الحكومة التونسية طلبت برنامجًا جديدًا لدعم برنامج الإصلاح في رسالة بتاريخ 19 أفريل.

و من المقرر أن يتوجه وفد تونسي رفيع المستوى بقيادة وزير المالية ومحافظ البنك المركزي إلى واشنطن نهاية شهر أفريل الجاري للتفاوض بشأن برنامج دعم مع صندوق النقد الدولي لتونس.

ركود يهدد بشبح الافلاس

غالبا ما يؤكد رجال الإقتصاد أن الأرقام لا تكذب خاصة حين يكون مصدرها هيكل يصعب أن نعتبره مناوئا أو معاديا كما هو الحال لصندوق النقد الدولي في علاقته بتونس.

وهنا نشير الى أن التقرير الذي أصدره الصندوق حول حالة إقتصاد العالم بالنسبة لشهر أفريل الجاري تضمن أرقاما أقل ما يقال عنها أنها مخيفة بالنسبة للاقتصاد التونسي و لمستقبله.

ذلك أن نسبة نمو الناتج المحلي الخام لن تتجاوز 2 بالمائة سنويا حتى نهاية سنة 2025 و هي نسبة لا تمكن من تجاوز الركود الإقتصادي بل تمثل تهديدا جديا بالافلاس.

و لا يمكن للاقتصاد التونسي أن يتطلع لإمكانية التعافي من تداعيات الكورونا قبل نهاية سنة 2025 .

و في الأثناء فإن معدل الدخل الفردي لسنة 2025 سيكون من خلال احتسابه بالدينار القار مساويا أو دون معدل الدخل الفردي لسنة 2015 إذ سيكون 6080 دينارا سنة 2025 بعد أن كان 6111 دينارا سنة 2015 و هو ما يعني باختصار تراجعا و تفقيرا متزايدا.

و اما حجم الدين الخارجي فسيكون سنة 2025 في حدود 13913 دينارا للفرد الواحد. و من الأرقام المخيفة في التقرير نسبة الادخار مقارنة بالناتج المحلي الخام التي لا تتجاوز 2 بالمائة في تونس علما و أنها في حدود 26 بالمائة في المغرب الأقصى و 36.8 في الجزائر.

و ضعف نسبة الادخار مقارنة بالناتج المحلي الخام تعني بإختصار أنه لا يمكن جذب الإستثمارات الأجنبية و أن تونس تحتل مرتبة متأخرة في مجال جاذبية الإستثمار عالميا.

و باختصار دخلت تونس مرحلة إنتاج الفقر و تعميمه.

 

 

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP