الجديد

في دراسة لمركز “كارنجي”: “تطور الجيش التونسي والتقدّم نحو الديموقراطية”

تونس- التونسيون

نشر موقع مركز “كارنجي” للدراسات والبحوث حول الشرق الأوسط، دراسة “شاملة” حول الجيش التونسي ما بعد الثورة، تحت عنوان “تطور الجيش التونسي ودور مساعدة قطاع الأمن الخارجي”، للباحثتين حجاب شاه وميليسا دالتون، استهلت الدراسة بالاشارة الى أن “المساعدات الأمنية من الغرب لعبت دورا مهما في انتقال تونس بعد الاستبداد الى الديمقراطية”.

فقد “حصل قطاع الدفاع التونسي على قدر متزايد من المساعدات العسكرية الأجنبية منذ العام 2011. هذه تجربة جديدة. فقد أُبقي الجيش التونسي على مدى عقود ضعيفاً عمدًا لمنع البلاد من الوقوع في المصير نفسه مثل دول الجوار التي مزقتها الانقلابات. لكن الآن، تلعب الشراكات مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية والشركاء الإقليميين كالجزائر دورًا هامًا في تطوره. ويغتنم قطاع الدفاع التونسي هذه الفرصة لتلقي المساعدة العسكرية الأجنبية بتحديث المعدات العسكرية التي عفا عليها الزمن، وإصلاح مؤسساته وفلسفته الدفاعية ومكافحة التهديدات الأمنية المتدحرجة المرتبطة بتنظيم القاعدة والدولة الإسلامية”.

وذهبا الباحثتان الى التأكيد على أن “قدرة الجيش التونسي على استيعاب هذه المساعدة والاستفادة منها مقيّدة بمزيج من الحقائق السياسية وإرثه المؤسسي الخاص. فقد بقيت هيئة الأركان العامة في الجيش بعيدة عن السياسة وملتزمة بقبول الإشراف المدني. لكن الانتقال في مرحلة ما بعد الاستبداد الضبابية كانت صعبة. إذ أدى الاستقطاب السياسي والتشتت إلى توقف صياغة سياسة الدفاع وأبرز الحاجة إلى تحديد مهمة الجيش بوضوح، وضرورة وضع عقيدة مهنية، وتعزيز المصالح الوطنية الأشمل. بالإضافة إلى ذلك، مسألة استخدام القوات المسلحة ودورها أمر معقّد بسبب مشهد مروّع من التهديدات والتحديات، بما في ذلك مكافحة الإرهاب، وحماية الحدود، ورفع مستوى الاحترافية والاستعداد العسكري.

وبحسب الدراسة “فإن قطاع الدفاع التونسي يواجه منعطفاً مهماً. فمن خلال تعزيز قدرته، يمكن للمساعدات الأمنية الخارجية أن تساعد في ترسيخ العلاقات المدنية- العسكرية الفعّالة وتعزيز الاتجاه الديموقراطي في حقبة ما بعد الاستبداد. هذه المساعدة الأمنية تغطي مجموعة من الأنشطة- بما في ذلك التدريب وتقديم المشورة والتجهيز العسكري والتمارين والتبادلات التعليمية وبناء القدرات المؤسسية- التي تستخدمها الحكومات المانحة لتمكين الشركاء الأجانب من إدارة قطاعات الأمن الخاصة بهم بشكل فعال وشفاف ومسؤول.1 ويُعد التعاون الأمني، الذي يشمل التدريب العسكري والتمارين والتبادلات والمعدات وبناء المؤسسات، مروحة فرعية من أنشطة المساعدة في قطاع الأمن”.

كما تطرقت الدراسة الى أنه “سيكون تقييم نتائج جهود المساعدة الأمنية هذه أمرًا أساسيًا في نجاحها وذلك استنادًا إلى أدائها في ثلاثة مجالات أساسية تتعلق بدور الجيش التونسي في تنمية البلاد: مكافحة الإرهاب وحماية الحدود ورفع مستوى الاحترافية والاستعداد العسكري. ويمكن أن يساعد إطار تحسين الفعالية العسكرية الشاملة هذا في تحديد مواطن القوة والضعف والفجوات في تطوّر الجيش التونسي وتحديد كيفية مساعدة قطاع الأمن الأجنبي في تحقيق أكبر تأثير ممكن. يشمل هذا الإطار مكونات السياسة والعقيدة العسكرية؛ التعليم والتدريب والمعدات والتمارين والعمليات والمؤسسات. وتقييم هذه الجهود بهذه الطريقة سيساعد الجيش التونسي على تجاوز هذا المنعطف المهم والتقدّم نحو الديموقراطية”.

 

رابط الدراسة:

https://carnegie-mec.org/2020/04/29/ar-pub-81682?fbclid=IwAR0da-K_j6zpqAXZhVHbVwbJck-Hpb1yZVHabrEYjUlnsfwuv-1pdxea0c0

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP