الجديد

قضية البنك الفرنسي التونسي .. أكبر قضية فساد في تاريخ تونس

تونس- التونسيون

نظمت اليوم الاثنين 18 ماي 2020 لجنة الاصلاح الاداري والحوكمة ومكافحة الفساد جلسة استماع لوزير أملاك الدولة حول  قضية البنك الفرنسي التونسي، التي تعتبر بشهادة رئيس الحكومة السابق يوسف الشاهد “اكبر قضية فساد في تاريخ تونس ” منذرتأسيس دولة الاستقلال. كما اعتبرها بدرالدين القمودي رئيس لجنة الاصلاح الاداري والحوكمة ومكافحة الفساد أنها “لا تقل خطورة عن قضية الوزير بن عياد في القرن التاسع عشر والتي ادت الى احتلال تونس”.

وبحسب القمودي فان أطوار القضية تمتد هذه القضية من سنة 1980 الى سنة 1989 و خلالها تمكنت شركة  ABCI  عن طريق محاميها عبد المجيد بودن من الدخول في مناسبة اولى  بنسبة 25 بالمائة في راس مال البنك وانه اصبح له بعد ذلك 50 بالمائة منه واصفا الامر بغير القانوني لافتا الى ان هذه المرحلة شهدت “تورط محامي الشركة وممثلها القانوني بودن في جرائم مالية واقتصادية وتم ايقافه على ذمة العدالة” .

واضاف ان المرحلة الثانية تمتد من 1989 حتى 2011  وانها كانت مرحلة اكثر خطورة مؤكدا انها شهدت”اسناد قروض لمافيا الفساد”وان “المال العام تم منحه لشخصيات وصفها بـ “النافذة”  عبر قروض قال انها اما هالكة واما لا يمكن استعادتها لافتا الى ان هذه العملية كانت ممنهجة والى انه  تم عبر هذه القروض افلاس المؤسسة البنكية.

واشار الى ان المرحلة الثالثة من سنة 2011 حتى 2018 مثلت مرحلة تصفية القضية برمتها والى انها مرت عبر تمكين الطرف الذي ينازع الدولة التونسية من العفو التشريعي العام  واستفادته من ذلك واصدار قرارات ضد الدولة التونسية من قبل هيئة التحكيم الدولية مؤكدا ان كل هذا يطرح العديد من التساؤلات والاستفسارات.

وشدد على ضرورة اماطة اللثام عن هذا الملف والاسراع بتقديم كل من تورط فيه الى القضاء مشددا على أنه كان بالامكان توجيه هذه الاموال التي قال انها تقدر بـ4000 مليار الى التنمية.

وتابع” تلك الاموال نجدها اليوم في جيوب الفاسدين من مختلف اصنافهم” مؤكدا ان” هؤلاء لهم من يدعمهم وقاموا بالتغطية سياسيا عليهم في مراحل متعددة منذ اواخر الثمانينات الى الان”.

للاشارة فقد طالب وزير املاك الدولة والشؤون العقارية  بأن تكون جلسة الاستماع إلىه حول ملف البنك الفرنسي التونسي امام لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام سرية .

وفسر الشواشي طلبه بأنه ” أعددنا استراتيجية دفاع لا استطيع الكشف عنها امام الرأي العام وامام الخصوم الذين يمكن ان يكتشفوا اليات دفاعنا في هذه القضية ويستعملون وسائل دفاعنا ضدنا…صراحة من حق الرأي العام ان يتابع الملف ولكن اعتقد ان كشف تفاصيله في هذه الفترة يمكن اي يضرّ بمصالح الدولة في القضية”.

وقد طالبت منظمة “أنا يقظ” في بيان لها بسرية جلسة الإستماع إلى وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية وغيرها من الجلسات المتعلقة بملف البنك الفرنسي التونسي والتي تعقدها لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام بمجلس نواب الشعب.

ويأتي هذا المطلب، وفق المنظمة، نظرا لحساسيّة الملف وخطورته على الأمن القومي الاقتصادي التونسي ولضخامة طلبات الخصم أمام الهيئة التحكيميّة، مؤكدة على ضرورة التعامل بأكثر دقّة وسريّة مع الملف باعتبار أنّ أي تعاطي عشوائي معه من الممكن أن يضعف موقف الدولة التونسيّة في النزاع.

كما طلبت المنظمة أن يتمّ الاستماع لها أمام اللّجنة المختصّة لتقديم المعلومات التي بحوزتها ومقترحاتها.

 

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP