الجديد

قمة العلا السعودية .. بداية مصالحة خليجية

تونس- التونسيون- متابعات

بعد  قطيعة 3 سنوات، عقدت اليوم في مدينة “العلا” السعودية، القمة 41 الخليجية، التي وضعت تحت عنوان “المصالحة الخليجية”، التي جاءت نتيجة جهود دبلوماسية كبيرة قامت بها دولة الكويت، وكذلك بدعم وارادة قوية من الادارة الأمريكية، ولعل المُصافحة والعناق الحارّ بين أمير قطر وولي العهد السعودي، في مطار “العلا”، في مخالفة لإجراءات الوقاية من الكورونا، وهو عناق سبقه اعلان البلدين عن فتح الحدود والأجواء بينهما، وهو اجراء يتوقع أن يشمل لاحقا بقية الدول الخليجية ودولة مصر.

لكن، الصور القادمة من “العلا” لا تعني غير بداية المصالحة، في انتظار تجاوز مخلفات الحرب الدبلوماسية والنفسية وما خلفته من جروح، ما تزال ماثلة في مواقف بعض الأطراف التي يبدوا أنها “ارغمت” على “المصالحة” أو دفعت لها دفعا وهي مكرهة، وهو ما ينطبق خاصة على دولة الامارات العربية المتحدة.

كما أن ما يدعم ما ذهبنا اليه من أن قمة “العلا” لا تعد الا مؤشر قوي على بداية المصالحة الخليجية، هو حجم التمثيل الحاضر في القمة، الذي كان “منخفضا” من قبل دول الامارات والبحرين، فضلا عن تفويض الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز جلسة رئاسة “قمة العلا” الى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وكشف مسؤول كبير بإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوقعات من بيان “قمة العلا”  مشيرا الى إنه تم تحقيق انفراجة في النزاع المستمر منذ ثلاثة أعوام بين قطر وكل من السعودية وثلاث دول عربية أخرى وإن من المقرر توقيع اتفاق في السعودية لإنهاء الخلاف الثلاثاء 5 يناير 2021.

وأضاف المسؤول الذي تحدث لرويترز شريطة عدم الكشف عن هويته “حققنا انفراجة في الخلاف بين دول مجلس التعاون الخليجي”.

وقال المسؤول إن جاريد كوشنر، كبير مستشاري البيت الأبيض والذي كلفه ترامب بالعمل على حل الخلاف، ساعد في التفاوض على الاتفاق وظل يجري اتصالات هاتفية من أجل ذلك حتى الساعات الأولى من صباح الاثنين 4 يناير 2021.

وأوضح المسؤول أنه بموجب الاتفاق ستنهي الدول الأربع الحصار المفروض على قطر على أن تتخلى قطر في المقابل عن الدعاوى القضائية المتعلقة بالحصار.

وكانت وسائل إعلام أميركية ذكرت أن الاتفاق بين قطر وكل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر كاد أن يفشل، الأحد، بعد سوء فهم بين الدوحة والرياض.

وبحسب مصادر موقع أكسيوس، فإن مستشار الرئيس الأميركي جاريد كوشنر وفريقه أجلا في اللحظات الأخيرة الزيارة التي كانت مقررة إلى المنطقة الأحد، وأجريا مفاوضات مع السعوديين والقطريين حتى التوصل إلى حل.

أما وكالة بلومبيرغ فقد نشرت أن الاتفاق كاد أن ينهار قبل سلسلة من الاتصالات أجراها كوشنر والمسؤولين الأميركيين لإنقاذه، نقلا عن مصدر مطلع على المفاوضات.

وفي هذا الإطار ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن كوشنر سيشارك الثلاثاء في توقيع الاتفاق بين قطر والدول الأربع.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع في إدارة الرئيس دونالد ترامب أن الاتفاق الذي ستشهده محافظة العلا السعودية لا يعني أن قطر والرباعي سيكونا أفضل أصدقاء، لكنه يسمح بأن يعملا معا.

وكانت دول السعودية والإمارات والبحرين ومصر فرضت حظرا دبلوماسيا على قطر وقطعت روابط التجارة والسفر معها منذ منتصف عام 2017 متهمة إياها بدعم الإرهاب. ونفت قطر ذلك قائلة إن الحظر يهدف لتقويض سيادتها.

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP