الجديد

الطبوبي: عين على أوضاع البلاد .. و أخرى على أوضاع المنظمة من الداخل

منذر بالضيافي

أكدت مصادر نقابية مطلعة أن الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي سيلقي غدا السبت 4 ديسمبر بمناسبة ذكرى استشهاد الزعيم الوطني والنقابي فرحات حشاد خطاب مهم  أمام ضريح الشهيد بالقصبة ، وسيتوجه الأمين العام نور الدين الطبوبي بخطاب للنقابيين والنقابيات وللشعب التونسي حول الوضع العام في البلاد و للتأكيد على استقلالية العمل النقابي و دور الاتحاد وطنيا ونقابيا ودوليا.

 

تحركات مكثفة .. رفض للحكم الفردي

وكان الأمين العام قد كثف خلال الأيام الأخيرة من اتصالاته مع ممثلي الأحزاب وكذلك السفراء المعتمدين بتونس وقد تناولت كل اللقاءات  الوضع الاقتصادي في البلاد والأزمة السياسية القائمة.

وشدد الطبوبي بالمناسبة على مساندة المنظمة لإجراءات 25 جويلية لكن معارضته لكل مظاهر انفراد رئيس الجمهورية باتخاذ القرار في ما يتعلق بمستقبل البلاد وضرورة التسقيف الزمني للاجراءات الاستثنائية وعدم انفراد الرئيس بالرأي.

كما دعا امين عام اتحاد الشغل نورالدين الطبوبي، في تصريحات اعلامية ،الى “مصارحة الشعب حول واقع البلاد و مؤسساتها”، معتبرا “ان رئيسة الحكومة نجلاء بودن تستمع لكن السلطة والقرار عند الرئيس قيس سعيد”.

وشدد الطبوبي على  أن الاتحاد يرفض النظام القاعدي ولا ديمقراطية بدون أحزاب، قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي الشغل خلال ندوة أنتظمت مؤخرا  حول إصلاح المؤسسات العمومية إن اتحاد الشغل يرفض النظام القاعدي الذي يتبناه رئيس الدولة. وأضاف أنه لا حياة سياسية ولا ديمقراطية بدون أحزاب ودون صندوق الاقتراع، معتبرا أن مفتاح حل الأزمة في البلاد يمكن في الحوار الجاد والمسؤول وفق تقديره.

 

تحديات داخل المنظمة .. وأد الفتنة أولا

ويواجه الأمين العام تحديات كبرى داخل المنظمة خاصة في علاقة بالتسيير الديمقراطي وذلك على خلفية رفض نقابيين المساس بالفصل 20 من القانون الأساسي الذي هو محل نزاع قضائي يحعل المنظمة في مواجهة “تمرد” داخلي من شأنه ان يضعف مكانتها ودورها الوطني، وهو ما سيعمل الأمين العام على تجاوزه، والمحافظة على وحدة واستقلالية المنظمة التي هي مستهدفة من أكثر من جهة.

تجدر الاشارة، الى أن من ابرز شروط استمرار وديمومة العمل المشترك او الجماعي، سواء كان ضمن احزاب او جمعيات او منظمات، هو “الادارة والتسيير الديمقراطي”، و ” الانضباط” لقرارات المؤسسات التي يفترض انها اتخذت بشكلٍ ديموقراطي، أيا كان درجة التحفظ او حتى الرفض لها.

اردت التذكير بهذه المسلمات، الضامنة لديمومة العمل الجماعي، بمناسبة ” تمرد” نقابات التعليم على قرار المركزية النقابية، والذي اخرج الخلافات داخل جسم الاتحاد العام التونسي للشغل للعلن، وهو “تمرد” ليس بعيد عن “التشويش” حول نتائج مؤتمر سوسة الأخير.

وهذا “التشويش” يذطرنا بالضغوطات والهرسلة التي تعرضت لها المنظمة زمن حكم النهضة، والذي يراد  منه الأن أن يؤثر سلبا على دور المنظمة الشغيلة، في الشأن الجاري في بلادنا، خاصة في علاقة بتصاعد موقف رافض لاستمرار ” التدابير الاستثنائية ” ، التي اقرها الرئيس سعيد.

والتي جعلت البلاد تحت حكم فردي، دون تسقيف زمني ودون تعاقد مجتمعي وسياسي واسع، حول مستقبل الخيارات السياسية والاقتصادية الكبرى، لتونس في المستقبل، والتي لا يمكن ان تكون موكولة لشخص واحد احد .

 

الاتحاد دور وطني ونقابي

و بالعودة لاتحاد الشغل، نشير الى أن البيروقراطية النقابية، ممثلة خاصة في المكتب التنفيذي، تواجه تحدي كبير، مداره الحفاظ على وحدة المنظمة واستقرارها، وعلى الديموقراطية كمنهج للتسيير، وهو ما تدركه قيادة الاتحاد جيدا وتعمل على تجاوزه، بما يحافظ على استقلالية قرار المنظمة.

والتقليل من الاثر السلبي للتناقضات التي تعصف بالمنظمة ، والتي كان الفصل 20 من ابرز تجلياته، ما يجعل قيادة المنظمة، مدعوة الى اعادة النظر في مخرجات مؤتمر سوسة الاخير، خاصة بعد صدور حكم يطعن في مؤتمر سوسة، وبالتالي على الأمين العام ورفاقه التحرك لوأد الفتنة وهي في المهد.

ان الاتحاد العام التونسي للشغل، وهو الشريك الأساسي في النضال الوطني ضد الاستعمار، وفي بناء الدولة الوطنية الحديثة. كما عهدناه، هو اليوم الحامي الرئيسي لإرث الدولة الوطنية، و للحريات و الحقوق، ولمسار الانتقال نحو الديموقراطية.

نعم ، هناك اخطاء لكن الاتحاد هو الاتحاد بإرثه النضالي، و واهم من يريد تجاوزه او تهميشه.

 

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP