الجديد

الغنوشي يرغب في الترشح للانتخابات الرئاسية 2024

توجهت مجموعة المائة  برسالة ثانية وجّهتها  إلى من وصفتهم بـ”عموم الإخوة من أبناء حركة النھضة”، تضمّنت توضيحا لدوافع بعث الرسالة الأولى وخلفياتها، وجاء فيها :

”الرسالة التي أمضینا علیھا ھي رسالة خاصة موجھة إلى شخص رئیس الحركة رأسا دون سواه. وھي لیست من مشمولات أي مؤسسة ولا تعني أي طرف، لا المكتب التنفیذي ولا لجنة الإعداد المضموني للمؤتمر الحادي عشر. والسبب في أننا توجّھنا إليه ھو شخصیا یعود إلى ما وقفنا عليه من سعيه إلى التمدید وتغییر القانون الأساسي والتمطیط وتأخیر البدء في الإعداد للموتمر الحادي عشر إلى أن أدركنَا الموعد وتجاوزناه بكثیر بسبب الدحرجة التي اعتمدھا رئیس الحركة، بل إنه أعلن رغبته في الترشح للانتخابات الرئاسیة سنة 2024”.

عادت “مجموعة الـ100 ” في رسالة جديدة وجهتها هذه المرة الى” الداخل النهضوي” الى اسباب الرسالة الشهيرة التي وجهتها لرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي والتي تمكست فيها برفض تنقيح النظام الداخلي او الفصل 31 الذي يمنح بالتنقيح امكانية الترشح مجددا لرئاسة الحركة.

هذه المرة كانت الرسالة مبطنة بـ” التهديد” وقدمت فيها المجموعة اوراقا يمكن ان تستعملها في الفترة القادمة منها ” ملفات تخص سوء الحوكمة” في النهضة مؤكدا ان فضلت ” منهج الاخوة والود” داعية النهضويين الى المقارنة بين رسالتها والرسالة التي رد فيها الغنوشي عليها والتي اكدت صدقيتها وشددت على ان الغنوشي وجهها الى الكتاب العامين للنهضة.

وكشفت في الرسالة التي نشرتها اذاعة موزاييك عن حملة وصفتها بالاخلاقية قالت انها استهدفت الموقعين على الرسالة وانه تم عدم توجيه الدعوة لاجتماعات المكتب التنفيذي لاعضائه الموقعين على الرسالة وانه تم في ما بعد التراجع عن ذلك . واشارت ايضا الى النواب الموقعين على الرسالة تعرضوا من جهتهم للضغط والى انه تم احراجهم واقالة اجد الكتاب العامين الموقعين على العريضة .

وانتقدوا نعتهم في رسالة الغنوشي التي وصفوا مضامينها بالمتورتة، بالانقلابيين وبالعسكر مشددين على انه تم”تقديم رواية غير صحيحة لخلفيات الرسالة ” وعلى انه تم تشويه الاعضاء الموقعين عليها لافتين الى انهم متمسكون بوجود الحركة والى انهم يدافعون عن الحق في اشارة الى رفض تعديل النظام الداخلي مذكرين بفشل الغنوشي في تعديله في مناسبتين خلال المؤتمر التاسع والمؤتمر العاشر.

وشددوا على ان رسالتهم خاصة برئيس الحركة دون غيره منتقدين تسريبها بعد يوم واحد من ارسالها للغنوشي لافتين الى انهم لا يمثلون هيكلا موازيا في النهضة والى ان ” وحدتها هي السقف الذي تتحرك تحته المجموعة” مبرزين ان هاجس الوحدة لا يمكن ان يتحول الى “كتم انفاس ” معتبرين ان هذا المنهج سيحول النهضة الى طائفة منغلقة على نفسها محدودة العدد فقيرة الخيال وضعيفة التصور.

ودعوا الى اعادة قراءة الرسالتين, رسالتهم ورسالة الغنوشي لافتين الى وجود تفاصيل في علاقة بطريقة استقبال الغنوشي الوفد الذي سلمه الرسالة وقالوا ان من بين تلك التفاصيل ان الغنوشي لم يبد ” لاخوته من اصول المقام ما يليق بهم الى جانب اجراءات اخرى قام بها وكانت بخلفية غير مناسبة وليس هذا مجال التعريج عليها”.

واعتبروا ان تعديل النظام الداخلي وتمسك الغنوشي سيكون ضربة في مقتل للمصداقية مشددين على ان دعوة الغنوشي لاحترام القانون لا تعني انه لن يكون له دور في المستقبل كاشفين ان رئيس الحركة سحب ملف الاصلاح من مجلس الشورى وانه تمت احالته للقيادي نجم الدين الحمروني الذين قالوا انه انسحب وان ملف الاصلاح تعطل.

وكشفوا ان رئيس الحركة اعلن نيته الترشح للانتخابات الرئاسية لسنة 2024 مؤكدين ان الرسالة جاءت في مسار وصفوه بالطويل وانها تتمثل تتويجا لمرحلة وبداية لاخرى معتبرين ان النهضة وصلت الى ترد مخيف وتدهور غير مسبوق في تاريخها.

واعتبروا انهم ركزوا في رسالتهم على مسألة واحدة تتعلق باحترام النظام الداخلي وانهم لم يشاؤوا ان يدخلوا في ملفات اخرى تتعلق باداء الغنوشي في الحوكمة السليمة وادارة الشان الداخلي للنهضة وتنزيل الخيارات السياسية.

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP