الجديد

الغنوشي يلتقي الشاهد وعبو .. ضوء أخضر لحكومة دون "قلب تونس" !  

خديجة زروق
علم موقع “التونسيون”، من مصادر موثوقة ومطلعة،  أن رئيس مجلس نواب الشعب، راشد الغنّوشي، اجتمع مساء اليوم الخميس 19 ديسمبر 2019 ، بمكتبه بقصر قبة باردو بكل من رئيس حكومة تصريف الاعمال ورئيس تحيا تونس يوسف الشّاهد، والأمين العام لحزب “التيار الديمقراطي” محمد عبّو.
ويمثل لقاء اليوم، منعرجا مهما في اطار حلحلة مسار تشكيل الحكومة، الذي يعرف صعوبات كبيرة ، كانت وراء طلب رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي، من رئيس الجمهورية تمديد المهلة بشهر اخر.
ويرجع هذا “التعطل”، الى خلافات تشق حركة النهضة بالأساس، حول هوية الحكومة المقبلة، حيث يتنازع صفوف الحركة موقف أول مع تشكيل حكومة ذات “نفس ثوري”، تكون مشكلة أساسا من النهضة وحركة الشعب والتيار الديمقراطي، اضافة الى تحيا تونس كممثل سياسي عن تعبيرة سياسية مرتبطة بالتيار الوطني، التي اندمجت في مسار ما بعد الثورة.
أما الشق الثاني داخل حركة النهضة فهو يميل الى تكوين حكومة مشكلة مع حزب “قلب تونس”، ويرون أنه الخيار الذي سيمكن الحكومة من انسجام أكثر في عملها، وبالتالي يكون ضامنا للاستقرار الحكومي، وتجنب كل الهزات التي قد تؤثر على ديمومتها.
لقاء الغنوشي اليوم بكل من الشاهد وعبو، يأتي في سياق عودة الحوار بين التيار والنهضة، الذي برغم مراوحته في مكانه الا أنه يمكن أن يحقيق اختراق فيه يمكن من ايجاد “توافق” بين الطرفين.
كما يمثل حضور الشاهد بمثابة اقرار بأن تحيا تونس لا يمانع في أن يكون في حكومة الجملي شريطة وجود التيار وعدم مشاركة قلب تونس.
ومما تقدم فان لقاء الغنوشي مساء اليوم بالشاهد وعبو يعد اختراق مهم في ترجيح كفة خيار “حكومة ثورية”، التي يرجح أنها ستكون محل قبول من قبل الرئيس قيس سعيد، نظرا لكونها ستكون الأقرب لهواه ولتوجهاته. للاشارة فان الرئيس قيس سعيد التقى مساء الثلاثاء براشد الغنوشي في لقاء لم يتم الاعلان عنه لوسائل الاعلام.
كما علم موقع “التونسيون” أن المكتب التنفيذي لحركة النهضة هو الان بصدد الاجتماع لمتابعة تطورات مشاورات تشكيل الحكومة، وفي هذا السياق ليس من المستبعد أن يحسم لقاء اليوم في مصير تحالفات حكومة الحبيب الجملي.

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

^ TOP