الجديد

كتاب: “تغيير النظام: داخل الرئاسة الإمبراطورية لدونالد ترمب”

كشفت رواية سياسية جديدة تتصدر المبيعات في الولايات المتحدة عن تفاصيل غير مسبوقة من داخل البيت الأبيض خلال أول 14 شهرا من ولاية الرئيس دونالد ترمب الثانية، في كتاب حمل عنوان: “تغيير النظام: داخل الرئاسة الإمبراطورية لدونالد ترمب”، للصحفيَين في صحيفة نيويورك تايمز ماغي هابرمن، وجوناثان سوان، بعد مقابلات مع عشرات المطلعين داخل الإدارة.

ورد ذلك في تقرير لصحيفة “آي بيبر” البريطانية. وبحسب التقرير، حقق الكتاب مبيعات بلغت نحو 300 ألف نسخة في أسبوعه الأول، بينما وصفه ترمب بأنه “مليء بالاختلاقات”، رغم أنه التقى الكاتبين في مقابلة ضمن إعداد الكتاب.

عاصفة ملفات إبستين

يصف الكتاب اجتماعا عاصفا في 17 جويلية 2025، ترأسه جيه دي فانس نائب الرئيس، بحضور باتيل مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي)، والمتحدثة باسم البيت الأبيض، لبحث تداعيات ملفات ابستين.

وبحسب الرواية، كان فانس “مذعورا” ودفع باتجاه نشر ملفات وزارة العدل بأكملها، بل وطرح فكرة إجراء مقابلة تلفزيونية مع شريكته السابقة غيسلين ماكسويل عبر الإعلام، في محاولة لتبرئة ترمب من أي شبهات. كما طُرح خيار العفو عن ماكسويل، لكن مقترحات عدة رُفضت داخل الاجتماع.

ميلانيا ترمب والبيت الأبيض قيد الإنشاء

يكشف الكتاب أن السيدة الأولى ميلانيا ترمب كانت غير مرتاحة للتغييرات الجذرية في مقر الرئاسة، خصوصا تحويله إلى ما وصفته المصادر بـ”منطقة بناء”.

وبحسب المؤلفَين، اعترضت ميلانيا على مشروع التوسعة الجديد وإزالة أجزاء من الجناح الشرقي، كما أبدت تحفظها على إقامة الملياردير ايلون ماسك   في البيت الأبيض خلال فترة إدارته لوزارة كفاءة الحكومة، رغم موافقة ترمب على ذلك، حيث أمضى عدة ليالٍ في غرفة لينكولن التاريخية.

قوس ترمب ومشروع تمجيد الذات

يشير الكتاب إلى أن ترمب ناقش مشروع بناء قوس ضخم في واشنطن مستوحى من قوس النصر في باريس، وأطلق عليه إعلاميا “قوس ترمب”.

وبحسب الرواية، فكر الرئيس في وضع تمثال أو رمز له في قمة القوس، وتواصل حتى مع الرئيس الفرنسي لمناقشة التصميم. كما طرح مخاوف غريبة حول السلامة، قائلا: “هل يرمون الزجاجات من الأعلى؟ هل يمكن أن يقفز الناس منه؟”، بحسب ما نقل الكتاب.

عفو واسع عن أحداث 6 يناير

يكشف الكتاب أن ترمب، في أول يوم من عودته إلى السلطة، أصدر عفوا أو خفف أحكام أكثر من 1500 شخص مرتبطين بأحداث اقتحام مبنى  الكابيتول في 6 جانفي 2021.

وبحسب المؤلفَين، ناقش ترمب مع فريقه لاحقا فكرة استضافة بعض من وصفهم بـ”الرهائن” في البيت الأبيض، رغم إدراكه أن الخطوة قد تكون “سيئة سياسيا” وتثير جدلا واسعا.

لغز صحة ترمب: الملف الأكثر غموضا

ركّز الكتاب أيضا على نقطة أخرى، فشل الصحفيان في اختراقها، ومعرفة كنهها، وهي الحالة الصحية للرئيس ترمب.

ويقول المؤلفان إن المقربين من ترمب يتجنبون تقديم معلومات دقيقة، وإن ما يُكشف لا يتجاوز عبارات عامة مثل أنه “زار 22 طبيبا متخصصا”، دون تفاصيل.

ويشير الكتاب إلى أن الغموض حول صحته ازداد منذ إصابته بكوفيد 19   عام 2020، وسط استمرار اعتقاد داخل الدائرة المقربة بأن إظهار المرض يُعد “علامة ضعف” بالنسبة له.

يرسم الكتاب صورة مكثفة ومثيرة للجدل عن إدارة ترمب الثانية، تجمع بين قرارات سياسية حساسة وصراعات داخلية ومشاريع رمزية مثيرة للجدل، وصولا إلى أسئلة مفتوحة حول صحة الرئيس نفسه، في سردية تعيد فتح النقاش حول طبيعة السلطة في واشنطن.

موقع " التونسيون " .. العالم من تونس [ View all posts ]

Comments

Be the first to comment on this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Go to TOP